بالغبن الفاحش ينطلق عليه اسم البيع، فقد دخل تحت عموم الصيغة، وينزل منزلة عمومات صاحب الشرع، فإنها إذا وردت مطلقة؛ حملت على عمومها (¬١).
ونحن نقول: هذا فاسد؛ فإن اللفظ العام يتخصص بالأدلة، ويتقيد بالقيود، ولفظ الموكل وإن أطلقه وعممه، إلا أنه مقيد بالعرف والعادة، والعادة تخصص بقرائن الأحوال على ما بيناه، ويشهد لتأثير القرائن مسائل، منها: أنه لو وكله [في] (¬٢) الشتاء أن يشتري له فحما أو جبة، فلم يشتر له حتى هجم الصيف، لم يصح الشراء، وانعزل الوكيل، ولو وكله في شراء جمد (¬٣) في الصيف، فتراخى الأمر حتى جاء الشتاء، لم يصح الشراء (¬٤).
* * *
[٧٥] * مسألة:
التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم صحيح في حق المدعي والمدعى عليه، ويلزم الخصم الجواب (¬٥) (¬٦).