الأول: لو كان حقيقة في غير القول لسمي الأكل والشرب أمرا.
الثاني: لاشتق (¬١) منه الأمر والمأمور.
الثالث: يصح نفي الأمر عن الفعل عرفا، فيقال: ما أمرته لكنه فعله.
والكل ممنوع، أما الأول: فيمتنع اطراد الحقيقة.
والثاني: يمتنع وجوب الاشتقاق.
والثالث: يمتنع العرف.
واحتج الفقهاء بوجهين:
الأول قوله تعالى: ﴿أتعجبين من أمر الله﴾ [هود: ٧٣]، ﴿وما أمر فرعون﴾ ﴿برشيد﴾ [هود: ٩٧]، أي فعله، إذ كلامه تعالى غير مخلوق. وقول الشاعر (¬٢):
لأمر ما يسود من يسود
ويقال: "أمر مستقيم وأمر عظيم" والأصل الحقيقة.
الثاني: جمعه بمعنى الفعل على "أمور" دليل الحقيقة.
واحتج أبو الحسين بأن [من] قال: "هذا أمر"، فإن السامع يتردد في الأمور كلها، وذلك دليل الحقيقة في الجميع.
والجواب عن الأول: من الآيتين (¬٣) القول أو الشأن؛ لأنهما يصدقان