الكلام في القياس وحده
[ذكر] القاضي أبوبكر أنه حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من حكم أو صفة أو نفيهما عنه (¬١).
واعترضوا عليه وقالوا: قوله: "في إثبات حكم لهما". مشعر بأن الحكم في الأصل والفرع يثبت بالقياس، وهو باطل. ثم أنه مخرج منه ثبوت الصفة بالقياس، والقياس الفاسد.
والأقرب ما ذكره أبو الحسين البصري (¬٢)، وهو: تحصيل حكم الأصل في الفرع، لاشتباههما في علة الحكم عند المجتهد. ولا ينتقض بالتلازم والمقدمتين والنتيجة؛ لأنا نمنع كونهما قياسا، إذ القياس (¬٣) تشبيه شيء بشيء، وهو معدوم فيهما.
والذي يشمل أنواع القياس: أن القياس قول مؤلف من أقوال إذا سلمت لزم عنها أقوال أخر.
مسألة في المقدمات: الأصل في قياس الذرة على البر في الربا عند الفقهاء