ثُمَّ لا يختار المقلّد مُقَلَّدًا بالتشهي، بل بالترجيح، ومختار الإمام: ترجيح الشافعي، واستدل بطرق:
* منها: أنَّه متأخر، فاتَّبَعَ الأَوَّلِينَ في التأصيل، وانفرد بالتكميل، فترجَّحَ.
لا يُقال: فمن بعده إذا أكمل!
لأنَّا نَقُولُ: ما سَاوَاهُ بعده أحدٌ.
* ومنها: أنه أعرفُ بالأدلة متونا و [معاني] (¬١)، لا يزيدون عليه بالطَّوق (¬٢) بعربيَّته، ومعرفته بالرّجالِ، ومواقع الإجماع، ثُمَّ بترتيب الأدلَّةِ:
إذْ قَدَّمَ الكتابَ، ثُمَّ السُّنَّةَ، ثُمَّ انضبطَ في الرَّأْي؛ فاعتبر المناسب الملائم لمنصوب الصحابة:
فإن عَدِمَه: تَلمَّحَ الأشباه؛ فإن عَدمِهَا: وَقَفَ مع التَّعَبدِ. وقد يسنح له مناسب منقوض فَيُغَلِّبُهُ (¬٣)، فلذلك مَنَعَ القيمة في الزكاة مُتَأَيَّدًا بأنها عبادة،