• مَسْأَلَةٌ (¬١):
من تأويلاتهم في قوله ﵇: «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّت الصِّيَامَ مِنْ اللَّيل» (¬٢)، حَمْلُ الصِّيَام على القضاء والنَّذر المطلق.
ورُدَّ: بقُوَّةِ العموم لفظا، وقرينة تأسيس، وشذوذ القضاء بالنسبة للأداء، والنذر بالنِّسبة إلى أحد أركان الإسلام.
وقال الطحاوي - وتبجح به -: المراد: النهي عن الاكتفاء بالنية قبل اللَّيلِ، فيبقى الصيام على عمومه، وينصرفُ التَّخصيص ل: «مَنْ».
ورُدَّ بشذوذ الصُّورة المذكورة، وبمضادَّةِ التَّأويل للسياق؛ إذ مقتضاه تأخير النية، والسّياق يقتضي تقديمها (¬٣).
ومنهم من حمل النَّفي على الكمال، فيعم (¬٤) إلَّا القضاء والنذر، وهو حمل على الأكثر.
ورُدَّ بأنَّه فيهما لنفي الجواز؛ فتجتمع الحقيقة والمجاز.
* قالوا: غير مرادين أصلا؛ لشذوذهما بعين ما ذكرتم.
* قلنا: خلافُ الاتفاق. ثُمَّ إِنَّما منعنا اختصاصَهُما لَا انْدِرَاجَهُما، ثُمَّ