كتاب الأوامر (¬١)
* قال أهل الجماعة (¬٢): الأمر من قبيل الكلام، وقسم من أقسامه؛ وذلك أنَّ الكلام هو المعنى القائم بالنفس - وهو شيء زائد على العلم والقدرة والإرادة والاعتقاد وما أشبه هذه الأعراض -؛ فأما الصيغ والعبارات التي هي هذه الأصوات المقطّعة والحروف المنظومة؛ فإنَّها دلالاتُ وُضعت اصطلاحاً.
* وقالت المعتزلة وغيرهم: لا نعرف كلام النفس، وقالوا: الكلام هو هذه الحروف والأصوات.
واختلفت أجوبة الشيخ أبي الحسن في هذه الصيغ والعبارات: هل تُسمَّى كلاما حقيقةً أم لا؟
-فقال في موضع: إنَّها ليست كلامًا حقيقةً، إنما الكلام الحقيقي هو القائم بالنفس.
- وه وقال في «الأجوبة عن المسائل» (¬٣): إنَّها كلام حقيقةً.