واحتج بأن السلب إنما يدفع إلى القاتل للتحريض على القتال فكان اعتباره من خمس الخمس كالنفل (¬١).
والجواب: أنا لا نسلم بل يجوز للإمام أن ينفله من الغنيمة (¬٢).
فصل
يستحق القاتل السلب بأربع شرائط:
أحدها: أن تكون الحرب قائمة حين القتل، فإن قتله بعد تقضي الحرب أو قبلها لم يستحقه.
الثاني: أن يغرر بنفسه مثل أن يقتله مبارزة أو منغمسًا في صف العدو فإن رماه إلى صف المشركين من صف المسلمين فقتله فلا يستحق.
والثالث: أن يكون المقتول صحيحًا سليمًا فإن كان ذميًا أو مثخنًا (¬٣) بالجراح فلا.
الرابع: أن يكفي المسلمين شره، وهو أن يكون مقبلًا فإن كان منهزمًا أو ضعيفًا مهينًا أو امرأة أو صبيًا لم يستحق، وقد قال أحمد في رواية المروذي (¬٤) إنما يعطى السلب في المبارزة فأما إن كانت هزيمة أو اختلاط فلا، وظاهر هذا أنه إذا كان منهزمًا أو بعد تقضي القتال أو رماه في صف المشركين لم يستحق؛ لأنه اعتبر المبارزة، وحكي عن داود (¬٥) أن السلب للقاتل بكل حال.