[١٨] بَابْ: زكاة الذهب والفضة
قال رحمه الله تعالى: الأصل في وجوب الزكاة في الأثمان قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤]، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "كل مال أدّيت زكاته فليس بكنز" (¬١)، وقال: "في الرِّقَّة ربع العشر" (¬٢).
قال أبو الحسن: الزكاة واجبة في الذهب والفضة، مضروبة كانت أو غير مضروبة، حُلِيًّا كانت أو غير حلي، تِبْرًا كان ذلك أو غير تبر، نوى به التجارة والبيع والشراء، أو لم ينو، إذا بلغت الفضة مائتي درهمًا وزنًا.
والأصل في وجوب الزكاة في مضروب ذلك وغير مضروبه: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤]، والاسم يتناول الجميع.
وأما اعتبار النصاب؛ فلِمَا روي في حديث عمرو بن حزم: "أن النبي ﷺ كتب له: "الرقة ليس فيها صدقة حتى تبلغ مائتين، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم" (¬٣)، وقال لمعاذ حين وجَّهه إلى اليمن: "لا تأخذ من الكسور شيئًا، فإذا