لنا: أنه شاركه في القتل مختارًا، لا قود عليه بنفس الفعل، فصار كالمخطئ والعامد؛ ولأن خروج النفس لا يتبعّض، فإذا اشتركا فيه، فكأن الأب استوفى جميع النفس؛ ولهذا لا يوجب على من شاركه بخطأ؛ لأن جميع النفس المستوفاة على وجه الخطأ، فلا يجب على المتعمد فيها القصاص.
(وأما إذا اشتركا وهما عامدان، ثم عفي عن أحدهما، فالمشهور: أن الآخر يجب عليه القصاص) (¬١)؛ لأن القصاص وجب عليهما، وسقط في أحدهما بمعنى طارئ، فلا يسقط في حقّ الآخر، كما لو مات أحد القاتلين.
وذكر في المنتقى عن أبي يوسف: أنه لا قصاص على واحدٍ منهما؛ لأن العفو لما أسقط القصاص عن أحدهما، فكأن النفس مستوفاة بفعله (¬٢).
(تم كتاب الجنايات ولله الحمدُ والمنةُ، وعلى نبيِّهِ أفضل الصلواتٍ) (¬٣)