وذَكَرَ تاجُ الشريعةِ في "شرحهِ للهدايةِ": أنَّ المعتبرَ قصدُ تلكَ المَسيرةِ، دونَ السيرِ، حتَّى لو قطعَ البريدَ مسيرةَ ثلاثةِ أيّامٍ ولياليها في يومٍ واحدٍ: فإنَّه يَترخَّصُ، ولو قطعَ البطيءُ السيرِ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ في (¬١) ثلاثةِ أيّامٍ ولياليها: فإنَّه لا يترخَّصُ.
"كا" سيرُ التَّعجيلِ سيرُ البريد، وإبطاؤهُ سيرُ العجَلَةِ، وخيرُ الأمورِ وسطُها (¬٢)، وهوَ سيرَ الإبلِ ومشيُ الأقدامِ.
"تف" رَوى الحسنُ عن أبي حنيفةَ وابنِ سماعةَ رحمهما الله: أنَّ أدنَى مدّةِ السفرِ مقدَّرٌ بيومينِ وأكثرِ اليومِ الثالثِ، وهذا التقديرُ مذكورٌ في "الهدايةِ" بتقديرِ أبي يوسفَ.
"تف" قال الشافعيُّ:
- في قول: مُقدَّر بمسيرةِ يومينِ.
- وفي قولٍ: بستّةٍ وأربعينَ ميلًا، كذا في "النهايةِ" (¬٣) عن "مَبسوطِ" (¬٤) الإمامِ الإسبيجابيِّ والإمامُ السرخسيِّ.
وقال مالكٌ: مسيرةُ أربعِ (¬٥) بُرُدٍ، كلُّ بُرْدٍ (¬٦) اثنا عَشَرَ ميلًا، كذا ذَكَرَ (¬٧) تاجُ الشريعةِ في "شرحهِ".