البابُ الرابعُ: في الاغتسالِ وما يُوجبُه
اعلم بأنَّ الغُسلَ على أربعةِ أوجهٍ: فريضةٌ، وواجِبٌ، وسُنّةٌ، ومُستحبٌّ.
أمّا الفريضةُ: فمنها: الغُسلُ من التقاءِ الخِتانينِ إذا غابَتِ الحَشَفَة من قُبُلٍ أو دُبُرٍ، على الفاعل والمفعول، أنزل أو لم يُنزِل، كذا ذُكِرَ في نُسَخِ الفُروعِ طُرًّا (¬١).
وذُكِرَ في "شرحِ تاجِ الشريعةِ": الختانُ مَوضِعُ القَطعِ مِن الذكرِ والأنثى، والتقاؤهما كنايةٌ عن الإيلاج، يُبيِّنُه بقولِه: إذا غابَتِ الحَشَفَةُ؛ كيلا يُظَنَّ أنَّ المُرادَ مِنَ الالتقاءِ القُربُ والوُصولُ.
"نه" إنَّ نَفسَ مُلاقاةِ الفِرجِ الفَرجَ من غيرِ تواري الحَشَفَة: لا يُوجِبُ الغُسلَ، ولكن يُوجِبُ الوضوءَ عندَ أبي حنيفةَ وأبي يُوسُفَ (¬٢) خِلافًا لمُحمَّدٍ.
الحَشَفَة: ما فَوقَ الخِتانِ مِن الذكرِ.
ثُمَّ الغُسلُ من إنزالِ المَنيِ على وجهِ الدفقِ والشهوةِ من الرجلِ والمَرأةِ، سواءً كان بالاحتلامِ (¬٣)، أو بالنظرِ، أو باللمس، كذا في "الهداية" وغيره (¬٤).