Lewati ke konten

البستان في إعراب مشكلات القرآن · ابن الأحنف اليمني

Juz 5, hlm. 146

  1. سورة الناس
  2. باب ما جاء فيها من الإعراب

أمَرَ اللَّهُ تعالَى نَبِيَّهُ ﷺ أن يَتَعَوَّذَ بِرَبِّ الناس المُقْتَدِرِ عليهم ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ﴾ يعني الشيطان -نعوذ باللَّه منه-، وهو يكون مصدرًا واسْمًا، وقال البَيْوَرْدِيُّ (¬١): الوِسْواسُ -بالكسر- المصدر، والوَسْواسُ -بالفتح- الاسم على قياس الزِّلْزالِ والزَّلْزالِ.

والوَسْوَسةُ: التَّخْلِيطُ الذي لا مَنْفَعةَ فِيهِ، يُقال لِما يَقَعُ فِي النَّفْسِ مِنْ عَمَلِ الخَيْرِ: إلْهامٌ، وَلِما يَقَعُ مِنْ عَمَلِ الشَّرِّ وما لا خَيْرَ فيه: وَسْواسٌ، وَلِما يَقَعُ من الخَوْفِ: إيجاسٌ، وَلِما يَقَعُ مِنْ نَيْلِ الخَيْرِ: أمَلٌ، وَلِما يَقَعُ من التقدير الذي لا عَلَى الإنْسانِ ولا له: خاطِرٌ (¬٢)، وأصل الوَسْوَسةِ الإزْعاجُ، يُقال: وَسَّ الفَرَسُ وَوَزَّ وَأزَّ بمعنًى واحدٍ.

وقوله: ﴿الْخَنَّاسِ (٤)﴾ يعني الشيطان، قال الزَّجّاجُ (¬٣): هو جاثِمٌ على قَلْبِ ابنِ آدَمَ، فَإذا غَفَلَ وَسْوَسَ، وَإذا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ؛ أي: تَأخَّرَ وَتَنَحَّى.

وقيل (¬٤): الخَنّاسُ: المُخْتَفِي عن الأعْيُنِ، كقوله: ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ (¬٥)، قال قتادة (¬٦): إنَّ الخَنّاسَ له خُرْطُومٌ كَخُرْطُومِ الكَلْبِ في صورة الإنسان، فإذا ذَكَرَ العَبْدُ رَبَّهُ خَنَسَ.

قوله: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾ يعني: بالكلام

Rujukan halaman ini: البستان في إعراب مشكلات القرآن، ج 5، ص 146 (Shamela #300, hlm. urut 2073)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.