بعد حلفه على شربه، أو أبرأه من الدَّين بعد حلفه على قضائه، وفيه وجهان (¬١) انتهى.
فجعَل محلَّ الوجهين إذا انتفت القرائن والدَّلائل بالكليَّة، ومع دلالة الحال والسَّبب يختصُّ الرَّفع بحال الولاية وجهاً واحداً.
ومنها: لو حلف على عبده، أو زوجته، أو لغريمه: لا يخرج إلَّا بإذنه، ثمَّ باع العبد، وطلَّق الزَّوجة، ووفَّى الغريم؛ فهل تنحلُّ يمينه؟ على الوجهين.
ومنها: لو قالت له زوجته: تزوَّجتَ عليَّ؟ فقال: كلُّ امرأة لي طالق، فإنَّ المخاطبة تطلق بذلك، نصَّ عليه في رواية المروذيِّ وابن هانئ (¬٢).
وكذلك نقل عنه أبو داود في رجل تزوَّج (¬٣) امرأة، فقيل له: إن لك غيرها، فقال: كلُّ امرأة لي طالق، فسكت، فقيل: إلَّا فلانة، فقال: إلَّا فلانة فإنِّي لم أعنها، فأبى أن يفتي فيه (¬٤)، وهذا توقُّف منه.
وخرَّج ابن عقيل في «عمد الأدلَّة» المسألة على روايتين.