مفرداً للأكل عادة، قال: فإن جرت عادة قوم بإفراد رؤوس الظِّباء؛ حنث به في ذلك المكان.
وفي غيره وجهان، مأخذهما: هل الاعتبار بأصل العادة أو عادة الحالف؟ انتهى (¬١).
ومنها: لو حلف لا يأكل البيض؛ فهو على الوجهين (¬٢) أيضاً:
فيحنث عند القاضي بأكل بيض السَّمك وغيره.
ولا يحنث عند أبي الخطَّاب إلَّا بأكل بيض يزايل (¬٣) بائضه في حياته.
وزعم صاحب «الكافي» أنَّ التَّخصيص هنا إنَّما جاء من إضافة الأكل إلى الرُّؤوس والبيض، حيث كانت العادة تخصُّ بعض أنواعهما.
وظاهر كلامه: أنَّه لو علَّق حكماً سوى الأكل؛ لعمَّ بغير خلاف، وفيه نظر.
ومنها (¬٤): لو حلف لا يأكل اللَّحم، فأكل لحم السَّمك؛ ففيه وجهان أيضاً.