ومنها: تعليق النَّذر بالملك؛ مثل: إن رزقني الله مالاً، فلله عليَّ أن أتصدَّق به، أو بشيء منه؛ فيصحُّ، ونقل الشَّيخ تقيُّ الدِّين عليه الاتِّفاق (¬١)، وقد دلَّ على ذلك قوله تعالى: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدَّقنَّ. . .﴾ الآية (¬٢).
ومنها: تعليق فسخ الوكالة على وجودها، وتعليق الوكالة على فسخها؛ كالوكالة الدَّوريَّة، وقد ذكر صاحب «التَّلخيص»: أنَّ قياس المذهب صحَّة ذلك؛ بناءً على أنَّ الوكالة قابلة للتَّعليق عندنا، وكذلك فسخها.
وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لا يصحُّ؛ لأنَّه يؤدِّي إلى أن تصير العقود الجائزة لازمة، وذلك تغيير (¬٣) لقاعدة الشَّرع، وليس مقصود المعلِّق إيقاع الفسخ، وإنَّما قصده الامتناع من التَّوكيل وحلُّه قبل وقوعه، والعقود لا تفسخ قبل انعقادها. (¬٤)
ومنها: تعليق فسخ البيع بالإقالة على وجود البيع (¬٥)، أو تعليق فسخ النِّكاح بالعيب على وجود النِّكاح، وقد صرَّح الأصحاب ببطلان ذلك، منهم: القاضي، وابن عقيل، وأبو الخطَّاب، معلِّلين بأنَّه رفع للعقد قبل عقده.