وإن كان عليه حقَّان أصل وبدل، فامتنع من البدل؛ حكم عليه بالأصل (¬١).
ويندرج تحت هذه القاعدة صور:
منها: لو عفا مستحِقُّ القصاص عنه، وقلنا: الواجب أحد أمرين؛ تعيَّن له المال.
ولو عفا عن المال؛ ثبت له القَوَد.
ومنها: لو اشترى شيئاً، فظهر على عيب فيه، ثمَّ استعمله استعمالاً يدلُّ على الرِّضا بإمساكه (¬٢)؛ لم يسقط حقُّه من المطالبة (¬٣) بالأرش عند ابن عقيل؛ لأنَّ العيب موجِب لأحد شيئين، إمَّا الرَّدُّ وإمَّا الأرش، فإسقاط أحدهما لا (¬٤) يسقط به الآخر.
وقال ابن أبي موسى والقاضي: يسقط الأرش أيضاً. وفيه بُعْد.
ومنها: لو أتاه الغريم بدينه في محلِّه، ولا ضرر عليه في قبضه؛ فإنَّه يؤمر بقبضه أو إبرائه، فإن امتنع (¬٥)؛ قبضه له الحاكم، وبرئ غريمه.
ومنها: لو امتنع الموصى له من القبول والرَّدِّ؛ حكم عليه بالرَّدِّ،