القاضي في «خلافه» أيضاً (¬١).
واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٢)، وتردَّد كلامه في جواز البيع؛ فأجازه مرَّة؛ كبيع أرض العنوة عنده، ويكون نقلاً لليد بعوض (¬٣)، ومنع منه أخرى؛ إذ الأرض وأنقاض البناء من الحرم غير مملوك للباني، وإنَّما له التَّأليف، وقد رُجِّح به بتقديمه في الانتفاع؛ كمن بنى في أرض مسبلة للسُّكنى بناء من ترابها وأحجارها.
ونقل ابن منصور عن أحمد ما يدلُّ على جواز البيع دون الإجارة (¬٤)، وتأوَّله القاضي.
وعلى هذا المأخذ؛ فقد يختصُّ المنع بالقول بفتحها عنوة لمصير الأرض فيئاً، وقد نصَّ أحمد في رواية حنبل على أنَّ علَّة الكراهة أنَّها فتحت عنوة (¬٥)؛ فصار المسلمون فيها شركاً (¬٦) واحداً، قال: (وعمر إنَّما