ومنها: إشراع الأجنحة والساباطات والخشب والحجارة في الجدار إلى الطَّريق؛ فلا يجوز، ويضمن به، نصَّ عليه أحمد في رواية أبي طالب وابن منصور ومهنَّى وغيرهم (¬١)، ولم يعتبر إذن الإمام في ذلك، وكذا ذكر القاضي في «المجرَّد»، وصاحب «المغني».
وقال القاضي في «خلافه» والأكثرون: يجوز بإذن الإمام مع انتفاء الضَّرر به.
وفي «شرح الهداية» للشَّيخ مجد الدِّين في كتاب الصَّلاة: إن كان لا يضرُّ بالمارة جاز.
وهل يفتقر إلى إذن الإمام؟ على روايتين:
إحداهما: يفتقر؛ لأنَّه ملك مشترك بين المسلمين؛ فلا يجوز تخصيصه بجهة خاصَّة إلَّا للإمام.
والثَّانية: لا يفتقر؛ لأنَّ منفعة الطَّريق المرور، وهو لا يختلُّ (¬٢) بذلك.
وأمَّا الميازيب ومسيل المياه؛ فكذلك عند الأصحاب، قال المروذيُّ: سُقِّف لأبي عبد الله سطح الحاكة، وجعل مسيل الماء إلى الطَّريق، وبات تلك اللَّيلة، فلما أصبح قال: ادع إليَّ النَّجَّار يحوِّل الميزاب إلى الدَّار، فدعوته له، فحوَّله (¬٣).