وأسقف (¬١) عليه، قال المرُّوذيُّ: سألت أبا عبد الله عن الرَّجل يحفر في فنائه البئر أو المخرج المعلَّق؟ قال: لا، هذا طريق المسلمين (¬٢)، قلت: إنَّما هي بئر تحفر ويُسدُّ رأسها، قال: أليس في طريق المسلمين؟! أكره هذا كلَّه (¬٣).
فمنع من التَّصرُّف في باطن الطَّريق بالحفر.
ونقل عنه ابن هانئ وابن بختان والفضل بن زياد: في رجل في داره شجرة، فنبت من عروقها شجرة في دار رجل آخر: لمن الشَّجرة؟ قال: ما أدري ما هذا؟ ربَّما كان ضرراً على صاحب الأرض (¬٤).
قال القاضي: وظاهر هذا أنَّه إذا لم يكن فيها ضرر، وهو أن تكون (¬٥) عروقها تحت الأرض، لا يؤخذ بقلعها؛ لأنَّ الضَّرر إنَّما يكون بظهورها على وجه الأرض، انتهى.
وفيه نظر ظاهر (¬٦)، وصرَّح ابن عقيل في «الواضح في أصول الفقه» بوجوب إزالة عروق شجره (¬٧) من أرض غيره.