منهم من يقول: هل التَّخلية قبض في جميع الأعيان المبيعة أم لا؟ على الرِّوايتين (¬١).
ومنهم من يقول: التَّخلية قبض في المبيع المتعيِّن رواية واحدة، وفيما ليس بمتعين إذا عُيِّن وخلِّي بينه وبينه روايتان.
وكلا الطَّريقين سلكه القاضي في «خلافه».
وله طريقة ثالثة سلكها في «المجرَّد»: أنَّ الكيل قبض للمبهم رواية واحدة، وذكر قول أحمد في رواية محمَّد بن الحسن بن هارون: قبضه كيله (¬٢)، وهل التَّخلية قبض في المعيَّنات (¬٣)؟ على روايتين، وهذه أصحُّ ممَّا قبلها.
وقد فرَّق أحمد بين المبهم؛ فجعل قبضه كيله، وبين الصبرة؛ فجعل قبضها نقلها في رواية الأثرم (¬٤)؛ لأنَّ المبهم إذا كيل فقد حصل فيه التَّمييز وزيادة، وهي اعتبار قدره، وكلاهما من فعل البائع، وهو الواجب عليه، ولم يوجد في بقيَّة المعيَّنات شيء من ذلك سوى تمييزها بنفسها (¬٥).