منها (¬١): انعقاد الحول على حصَّة المضارب من الرِّبح قبل القسمة.
فإن قيل: لا يملك بدونها؛ فلا انعقاد قبلها.
وإن قيل: يملك بمجرَّد الظُّهور؛ فهل ينعقد الحول عليها قبل استقرار الملك فيها، أم لا ينعقد بدون الاستقرار؟ فيه للأصحاب طرق:
إحداها (¬٢): لا ينعقد الحول عليها قبل الاستقرار بحال من غير خلاف، وهي طريقة القاضي في «المجرَّد» و «الخلاف» ومن اتَّبعه، وكذلك طريقة أبي بكر وابن أبي موسى، إلَّا أنَّ القاضي عنده الاستقرار: بالقسمة، وعندهما: بالمحاسبة التَّامَّة؛ فينعقد الحول عندهما بالمحاسبة، وهو المنصوص عن أحمد ﵀ في رواية صالح وابن منصور وحنبل (¬٣).
والطَّريقة الثَّانية: إن قلنا: يملكه بالظُّهور؛ انعقد عليه الحول من حينه، وإلَّا فلا، وهي طريقة القاضي في موضع من «الجامع الصَّغير»، وأبي الخطَّاب.