وعلى الثَّانية: يستفتح في أوَّل ركعة أدركها؛ لأنَّها أوَّلَتُه، نقلها ابن أصرم (¬١).
الفائدة الثَّانية: التَّعوُّذ؛ فعلى الأولى: يتعوَّذ إذا قام للقضاء خاصَّة.
وعلى الثَّانية: يتعوَّذ في أوَّل ركعة يدركها.
وهذا بناء على قولنا: إنَّ التَّعوُّذ يختصُّ بأوَّل ركعة، فأمَّا على قولنا: هو مشروع في كلِّ ركعة؛ فتلغو هذه الفائدة.
الفائدة الثَّالثة: هيئة القراءة في الجهر والإخفات؛ فإذا فاته الرَّكعتان الأُولَيان من المغرب أو العشاء؛ جهر في قضائهما من غير كراهة، نصَّ عليه في رواية الأثرم (¬٢).
وإن أمَّ فيهما - وقلنا بجوازه -؛ سنَّ له الجهر، وهذا على الرِّواية الأولى.
وعلى الثَّانية: لا جهر ههنا.
الفائدة الرَّابعة: مقدار القراءة؛ وللأصحاب في ذلك طريقان:
أحدهما (¬٣): أنَّه إذا أدرك ركعتين من الرُّباعيَّة؛ فإنَّه يقرأ في المقضيتين بالحمد وسورة معها على كِلا الرِّوايتين، قال ابن أبي موسى: (لا يختلف قوله في ذلك)، وذكر الخلَّال أنَّ قوله استقرَّ على