قاعدة [١٤] إذا وجد سبب إيجاب أو تحريم من أحد رجلين لا يعلم عينه منهما؛ فهل يلحق الحكم بكلِّ واحد (¬١) منهما، أو لا يلحق بواحد منهما شيء؟
في المسألة خلاف، ولها صور:
أحدها: إذا وجد اثنان منيًّا في ثوب ينامان فيه، أو سمعا صوتاً خارجاً، ولم يعلم مِن أيِّهما هو؛ ففي المسألة روايتان:
إحداهما: لا يلزم واحداً منهما غسل ولا وضوء؛ نظراً إلى أنَّ كلَّ واحد منهما متيقِّن للطَّهارة شاكٌّ في الحدث.
والثَّانية: يلزمهما الغسل والوضوء؛ لأنَّ الأصل زال يقيناً في أحدهما؛ فتعذَّر البقاء عليه، وتعيَّن الاحتياط، ولم يلتفت إلى النَّظر في كلِّ واحد بمفرده؛ كثوبين أو إناءين نجس أحدهما.
الصَّورة الثَّانية: إذا (¬٢) قال أحد الرَّجلين: إن كان هذا الطَّائر غراباً فامرأتي طالق، وقال الآخر: إن لم يكن غراباً فامرأتي طالق، وغاب