Lewati ke konten

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية · ابن خالويه

hlm. 419

  1. سورة محمد عليه السلام

وقولُه تَعَالى: ﴿وَأَمْلَى لَهْمْ﴾.

فِيهِ ثلاثٌ قراءاتٍ:

قرأ أَبُو عمرٍو وحده: «وأُمْلِيَ لَهُمْ» عَلَى ما لم يُسم فاعله. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وما قرأتُ حرفًا من كتاب اللَّه ﷿ برأي إلّا قولُه: ﴿وَأُمْلِيْ لَهْمْ﴾ فَوَجَدْتُ النَّاسَ قد سَبَقُوني إِلَيْه. وما زدتُ فِي شعرِ العَرب إلَّا بيتًا واحدًا فِي أول قصيدة الأعشى:

فَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكَرَتْ ... مِنَ الحَوَادِثِ إلَّا الشَّيبَ والصُّلَعَا

وقرأ الباقون: «وأَمْلَىْ لَهُمْ» بفتح الهمزةِ، ردًّا عَلَى قولِه: ﴿الشيطان سول لَهُمْ وأَملى لهم﴾.

وقرأ مجاهدٌ: «وأُمْلى لهم» بضمِّ الهمزةِ، وإسكان المِيم اللَّه تَعَالى يُخبر عنْ نَفسه، أي: أُملى أَنا؛ لأنّ اللَّه تَعَالى قَد ذَكَرَ فِي مواضعَ أخرَ: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ وفي الأعراف، ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ وكلُّ ذَلِكَ صوابٌ بحمدِ اللَّه.

وقولُه تَعَالى: ﴿واللهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾.

قرأ حمزةُ والكِسَائِيُّ وحفصٌ، عنْ عاصمٍ: «إسْرَارَهُمْ» بكسر الهمزةِ جعلاهُ مصدر أَسرِّ يُسِرُّ إسرارًا.

والباقون بالفتح جمعُ سرٍّ، يُقال: أَسْرَرْتُ الشَّيءَ: أخفيته وأسررته: أظهرته.

وسررت زيدا، وسَرَرْتُ الصَبِىَّ: قطعتُ سَرَرَهُ والذي تَبقى: السُّرةُ.

وقولُه تَعَالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ ... ﴿ونَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ﴾.

قرأ عاصمٌ وحده بالياء أي: الله تعالى يبلو ويَخْتَبِرُ.

وقرأ الباقون بالنُّون، اللَّه تَعَالى يُخبر عنْ نَفسه.

فإن قيلَ: اللَّه تَعَالى يعلمُ الأشياءُ قبلَ كونِها، فلمَ قَالَ: ﴿حَتَّى نَعْلَمَ﴾؟

فالجوابُ فِي ذَلِكَ أن معناه: حتَّى تَعلموا أَنتم، وهذا تَحسينٌ فِي اللَّفْظِ، كما يَجتمعُ عاقلٌ وأحمقُ. فيقول الأَحمقُ: الحطبُ يُحرقُ النَّارَ، ويقولُ العاقلُ: بل النَّارُ تُحرقُ الحَطَبَ، فيقولُ العاقلُ: نجمعُ بينَ النَّارِ والحطبِ لنعلمَ أيُّهما يحرقُ صاحبه.

أي: لتَعلمه أَنت.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 419 (Shamela #3, hlm. urut 417)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.