Lewati ke konten

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 58

  1. الطريق الثالث: أن يتكلم في الحديث الذي انتفت أسباب العلم بصدقه
  2. أمثلة من تأويل بعض الأحاديث أوردها في زمن الصحابة

وسعيه، أما أن يُرجَّح رأيه وتأويله على مقتضى النصوص فهذا ظلمٌ محرمٌ، وفيه ردُّ ما جاء به الرسولُ لأجل رأي غيره وتأويله.

ولهذا قال الإمام أحمد: أكثر ما يُخطئ الناس من جهة التأويل والقياس (¬١). ولقد أحسنَ ﵁ بهذه الكلمة الجامعة النافعة، فإني تدبَّرتُ عامَّةَ من ردَّ حديثًا صحيحًا بغير حديثٍ صحيحٍ يكون ناسخًا له برفع أو تفسيرًا أو مبينًا غلطَ راويهِ، فلم أجد الغلط إلّا من الرادِّ وإن كان قد تأوَّلَ لردِّه ظاهرَ القرآن، ويكون غلطُه من أحدِ وجهين: إما لأنه اعتقد ظاهرَ الحديث ما ليس ظاهره ثم ردَّه، ولا يكون ظاهر الحديث هو المعنى المردود. أو لأن ظاهره الذي اعتقده الظاهرَ حقٌّ، والدليل الذي يُعارِضُه ليست معارضتُه له حقًّا.

وهذا - والله أعلمُ - من حفظِ الله لما بعثَ به نبيَّه من الحكمة التي هي سنته، فإنها من الذكر الذي أمر الله بذكره، حيث قال: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب/ ٣٤]، وقد قال ﷾: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر/ ٩]. وسنته التي هي الحكمة منزَّلةٌ بنصّ القرآن، فإن كانت داخلةً في نفس الذكر كما تقدم، وإلّا كانت في معناه، فيكون حفظُها بما حفظ به الذكر. ولهذا يوجد من الآيات الخارقة للعادة في حفظ السنة ما يؤكِّد ذلك، كما أن الله تعالى حفظ القرآنَ حفظًا خرقَ به عادةَ حفظِ الكتب السالفة، وكما أن الله تعالى جعلَ إجماعَ هذه الأمة حجةً معصومةً، وذلك أنه لا نبيَّ بعد محمدٍ حتى يبيّن ما غُيِّر من دينه، وإنما العلماء الذين هم ورثةُ الأنبياء

Rujukan halaman ini: جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية، ج الكتاب، ص 58 (Shamela #291, hlm. urut 77)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.