Lewati ke konten

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 172

  1. الطريق الثالث: أن يتكلم في الحديث الذي انتفت أسباب العلم بصدقه
  2. ليس في السلف من أنكره أو دفعه، بل اتفقوا على رواية أصله في الجملة

على مذهب السلف وأهل السنة، وقال: هذه صفة من الصفات، كالصفات الواردة في القرآن. وتكلم بكلام قد بَعُدَ عهدي به.

وهؤلاء لا يدفعون ما استنبطَ أولئك من المعاني الصحيحة التي أثبتُوها، وإنما يُنازعونهم في معنى ما نَفَوه من الحق في أحاديث الصورة الأخرى وإثبات التأويلات، كما ينازعون الممثِّلةَ في إثبات الباطل. وطائفة من متأخِّري العلماء والصوفية سلكوا هذا المسلك؛ كأبي الفرج بن الجوزي وغيره.

ورأى (¬١) آخرون أنه أراد الصورة الفعلية، وهو أن الإنسان هو العالم الصغير، الذي اجتمع فيه ما تفرَّق في العالم الكبير، فهو على صورة العالم. وزاد الاتحادية على هؤلاء؛ إذ هم يقولون: إنه هو العالم، والإنسان مخلوقٌ على صورة العالم.

وبالجملة فهذا الحديث بعينه قد ثبت عن أئمة السنة وعلماء الأمة إنكارُ تأويله، وليس هؤلاء ممن بان جهلُهم، وسقطتْ مكانتُهم، بل من تأمَّل كتبَ المناظرة التي بين المناظرين وبين منازيعهم علم أيُّ الفريقين أهدى وأقومُ حجةً. ولكن العالم يعرفُ الجاهل لأنه كان جاهلًا، والجاهلُ لا يعرف العالم لأنه ما كان عالمًا. فما عند المنازعين شُبَهٌ عقلية ونقلية (¬٢) ما لم تخطر ببالهم، ولكن قد يُمسِكُ العالمُ عن الكلام؛ لقصور المخاطب أو لهواه، فأما عند قوَّة عقله وقوة دينه فإنه يخاطب بقدر عقله ودينه، فإن مخاطبة الناس إنما تكون بقدر عقولهم.

Rujukan halaman ini: جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية، ج الكتاب، ص 172 (Shamela #291, hlm. urut 189)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.