Lewati ke konten

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 143

  1. الطريق الثالث: أن يتكلم في الحديث الذي انتفت أسباب العلم بصدقه
  2. الإيمان عند السلف يزيد وينقص، ولا يزول بالكلية

وكذلك الحقائق المركبة التي (¬١) ينتفي مجموعُها بانتفاء جزءٍ من أجزائها، إذا نفيتَها لم يلزمْ نفيُ جميع أجزائها، بل يكفي انتفاءُ جزءٍ من أجزائها، وإن بَقي بعض أجزائها.

ولهذا صحَّ عند السلف ومن اتبعهم أن يقال عن الفاسق الملّي: ليس بمؤمنٍ، كما قال النبي ﷺ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يَسرِق السارقُ حين يَسرِق وهو مؤمن، ولا يشربُ الخمرَ حين يشربُها وهو مؤمن" (¬٢)، ولا يكون ذلك نفيًا لجميع أجزاء إيمانِه، فإن الإيمان عندهم وإن كان مؤلَّفًا من أمورٍ واجبةٍ، فإذا انتفَى بعضُها انتفَى الإيمانُ الواجبُ الذي به يَستحقُّ الجنَّةَ وينجو من النار، ولم يَنتفِ جميعُ أجزاء الإيمان، بل قد يبقى معه بعض أجزائه التي (¬٣) ينجو بها من النار بعد دخولها، كما أخبر النبي ﷺ أنه "يَخرجُ من النار من كان في قلبه مثقالُ ذرَّةٍ من إيمان" (¬٤).

فإن الإيمان عندهم يَنقُص ولا يزولُ بالكلية، كما أنه قد يزيد على أداء الواجبات بالطاعات، فلهذا قالوا: يزيد بالطاعة ويَنقُص بالمعصية. ولهذا قال النبي ﷺ: "الإيمان بضعٌ وستون أو وسبعون شعبةً، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان" (¬٥). ومن خالفهم من الخوارج والمعتزلة والمرجئة

Rujukan halaman ini: جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية، ج الكتاب، ص 143 (Shamela #291, hlm. urut 162)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.