.. . . . . وأوْجِب فيه الاتصالا
٤٠٠ - وفي البواقي دونَ ما اضطرار ... وأبْطِلَنْ بالصمت للتَّذكارِ
يعني أنه يجب في الاستثناء اتصاله بالمستثنى منه خلافًا لمن قال بجواز تأخير الاستثناء إلى شهر، وقيل: إلى شهرين، وقيل: إلى سنة، وقيل: إلى سنتين، وقيل: أبدًا، كما روي عن ابن عباس (¬١)، وعن عطاء والحسن جواز انفصاله في المجلس، وأومأ إليه أحمد في إحدى الروايتين في اليمين، وعن مجاهد إلى سنتين، وقيل: ما لم يأخذ في كلام آخر، وقيل: يجوز ذلك في كلام اللَّه لأنه لا يغيب عنه شيء فهو مرادٌ أولًا بخلافِ غيره (¬٢).
وحجة من قال بجواز تأخير الاستثناء حديث: "من حَلَف واستثنى عاد كمن لم يحلف" (¬٣) أي قال: إن شاء اللَّه ولم يذكر لزوم اتّصاله به، قالوا: وقوله تعالى: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء/ ٩٥] نزل بعد المستثنى منه