وروى الحافظُ أبو بكر بنُ مَرْدَويه بإسْنادٍ غَريبٍ عن خالدِ بنِ سعيدِ بنِ أبي مَرْيم عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قرأ سورةَ الكَهْفِ في يومِ الجُمعَةِ، سطَعَ لهُ نورٌ من تحتِ قدَمِهِ إلى عَنانِ السماءِ يضيءُ بهِ يومَ القيامةِ، وغُفِرَ لهُ ما بينَ الجُمعَتينِ " (¬١١).
عن أوسِ بنِ أوْسٍ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " إنَّ من أفضلِ أيامِكُم يوم الجُمعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ النَّفْخةُ، وفيهِ الصَّعْقَةُ، فأكثِروا عليَّ من الصلاةِ فيهِ، فإنَّ صلاتَكُم مَعروضةٌ عليَّ، قالوا: يا رسولَ اللهِ: كيفَ تُعْرضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرَمْتَ؟ أيْ بَليتَ، فقالَ: إنَّ اللهَ حرَّمَ على الأرضِ أن تأكُلَ أجسادَ الأنبياءِ " (¬١٢)، رواهُ أحمد، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَةَ، وصحَّحهُ ابنُ خَزَيمةَ، وابنُ حِبّانَ، والدارَقُطني، وغيرُهم.
وقالَ الشافعيّ: أخبرَنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ أخبرَنا صَفْوانُ بنُ سُلَيْم، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " إذا كانَ يومُ الجُمعَةِ وليْلةُ الجُمعَةِ فأكثِروا الصلاةَ عليّ " (¬١٣)، وهذا مُرْسَل، وإبراهيمُ متكَلَّمٌ فيهِ.
عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذكرَ يومَ الجُمعَةِ فقالَ: " فيهِ ساعةٌ لا يُوافقُها عبدٌ مُسلمٌ وهو قائِمٌ يُصلّي يسألُ اللهَ شيئاً إلا أعطاهُ إيّاهُ، وأشارَ بيدِهِ يُقَلِّلُهَا " (¬١٤)، أخرجاهُ.
عن عبدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ، قالَ: " جاءَ رجلٌ يَتَخَطّى رقابَ الناسِ يومَ الجُمعَةِ والنبيُّ ﷺ يَخطُبُ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ ﷺ: اجلسْ فقد آذَيْتَ وآنَيتَ " (¬١٥)، رواهُ أحمد، وهذا