عن أبي هُريرةَ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " مَنْ اغتسَلَ يومَ الجُمعَةِ غُسْلَ جَنابةٍ، ثمَّ راحَ فكأنّما قرَّبَ بَدَنَةً، ومَنْ راحَ في الساعةِ الثانيةِ فكأنّما قرَّبَ بقَرَةً، ومَنْ راحَ في الساعةِ الثالثةِ فكأنّما قرَّبَ كبْشاً أقْرنَ، ومَنْ راحَ في الساعةِ الرابعةِ فكأنّما قَرَّبَ دَجاجةً، ومَنْ راحَ في الساعةِ الخامسَةِ فكأنّما قَرَّبَ بيضةً، فإذا خرجَ الإمامُ حضَرتِ المَلائِكةُ يَستمعونَ الذكرَ " (¬٦)، أخرجاهُ.
فحمَلَ كثيرٌ من أصحابِنا هذهِ الساعاتِ على أنّها من طلوعِ الفجرِ، وقيلَ: من طلوعِ الشمسِ، واستأْنَسوا بحديثٍ رواهُ أبو داود، والنّسائيُّ بإسنادٍ على شرطِ مسلمٍ عن جابرٍ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " يومُ الجُمُعَةِ ثنتا عَشْرةَ يريد ساعةً. . الحديث " (¬٧).
عن أَوْسِ بنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قالَ: سَمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " مَنْ غَسَّلَ يومَ الجُمعَةِ، واغتَسلَ، وبَكَّرَ وابْتكَرَ، ومَشى ولمْ يَركبْ، ودَنا من الإمامِ فاستمعَ ولمْ يلغُ، كانَ لهُ بكلّ خَطْوةٍ عملُ سنةٍ، أجرُ صيامِها وقيامِها " (¬٨)، رواهُ أحمد، وأهلُ السُّنَنِ، ولهُ إسْنادٌ على شرْطِ مُسلمٍ، ومنهم مَنْ علَّلهُ، وقالَ الترمِذِيُّ: حَسَن.
تقدّمَ قولُهُ ﵇: " إذا أتيْتُم الصلاةَ فأْتوها وعليكم السَّكينةُ " (¬٩).
عن أبي سعيدٍ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " مَنْ قرأَ سورةَ الكهفِ يومَ الجُمعَةِ أضاءَ لهُ من النورِ ما بينَ الجُمُعَتينِ " (¬١٠)، رواهُ البَيْهقيُّ هكذا مرفوعاً، وكذا رواهُ الحاكمُ في مُسْتَدْرَكِهِ، وقالَ: صحيحُ الإسنادِ.
ورواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ في سُنَنِهِ، والدارِمِيُّ في مُسْنَدهِ موقوفاً.