Lewati ke konten

التبصرة في أصول الفقه · أبو إسحاق الشيرازي

hlm. 437

  1. مسائل القياس
  2. مسألة ٤ إذا حكم صاحب الشرع بحكم في عين ونص على علته وجب إثبات الحكم في كل موضع وجدت فيه العلة وهو قول النظام والقاشاني والنهرواني وغيره من نفاة القياس وهو مذهب الكرخي

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَا يجوز إِجْرَاء الْعلَّة فِي كل مَوضِع وجدت حَتَّى يدل الدَّلِيل على ذَلِك وَهُوَ قَول الْبَصْرِيّ من أَصْحَاب أبي حنيفَة

لنا هُوَ أَنه إِذا قَالَ لَا تَأْكُل السكر لِأَنَّهُ حُلْو عقل مِنْهُ تَحْرِيم كل مَا هُوَ حُلْو وَإِذا قَالَ لَا تَأْكُل الْعَسَل لِأَنَّهُ حَار عقل مِنْهُ تَحْرِيم كل مَا كَانَ حارا وَلِهَذَا إِذا سمع النَّاس ذَلِك من رجل ثمَّ لم يطردوه أَسْرعُوا إِلَى مناقضته فَدلَّ على أَن مُقْتَضَاهُ الطَّرْد والجريان

وَلِأَنَّهُ لَو لم يقْصد إِثْبَات الحكم فِي كل مَوضِع وجدت فِيهِ الْعلَّة لم يفد ذكر التَّعْدِيل شَيْئا وَصَارَ لَغوا

وَاحْتَجُّوا بِأَن الْأَحْكَام إِنَّمَا شرعت لمصْلحَة الْمُكَلّفين فَيجوز أَن تكون حلاوة السكر تَدْعُو الْإِنْسَان إِلَى تنَاوله وحلاوة غَيره لَا تَدْعُو إِلَى تنَاوله لِأَن الدَّاعِي إِذا دَعَا إِلَى شَيْء لَا يجب أَن يَدْعُو إِلَى كل مَا شَاركهُ فِي ذَلِك الْمَعْنى وَلِهَذَا يجوز أَن تَدعُوهُ الشَّهْوَة إِلَى أكل السكر وَلَا تَدعُوهُ إِلَى أكل الْعَسَل وَإِن اشْتَركَا فِي الْحَلَاوَة فَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك جَازَ أَن يُعلل تَحْرِيم السكر فِي الْحَلَاوَة لما فِي تَحْرِيمه من

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 437 (Shamela #25787, hlm. urut 421)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.