Lewati ke konten

التبصرة في أصول الفقه · أبو إسحاق الشيرازي

hlm. 204

  1. مسائل المجمل والمفصل
  2. مسألة ١٠ إذا علق النفي في شيء على صفة كقوله ﷺ لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقوله لا نكاح إلا بولي وإنما الأعمال بالنيات وغير ذلك من الألفاظ التي تستعمل في نفي وإثبات أو رفع وإسقاط حمل ذلك على نفي الشيء ومنع الاعتداد به في الشرع

لنا هُوَ أَن هَذَا اللَّفْظ عِنْد أهل اللِّسَان مَوْضُوع للتَّأْكِيد فِي نفي الصِّفَات وَرفع الْأَحْكَام

أَلا ترى أَنه يُقَال لَيْسَ فِي الْبَلَد سُلْطَان وَلَيْسَ فِي النَّاس نَاظر وَلَيْسَ لَهُم مُدبر وَالْمرَاد فِي ذَلِك كُله نفي الصِّفَات الَّتِي تقع بهَا الْكِفَايَة وَمنع الِاعْتِدَاد بِهِ فِيمَا لَهُم من الْأُمُور

وَإِذا كَانَ هَذَا مُقْتَضَاهُ وَجب إِذا اسْتعْمل ذَلِك فِي عبَادَة أَو غَيرهَا أَن يحمل على نفي الْكِفَايَة وَمنع الِاعْتِدَاد بهَا

وَأَيْضًا هُوَ أَن النَّبِي ﵇ لَا يقْصد بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ النَّفْي من طَرِيق اللُّغَة والمشاهدة وَإِنَّمَا يقْصد بِبَيَان الشَّرْع لِأَنَّهُ بعث مُبينًا للشَّرْع فَيجب أَن يحمل على نفي كل مَا يحملهُ الشَّرْع من كَامِل أَو جَائِز كَمَا إِذا قَالَ لَا رجل فِي الدَّار لما كَانَ الْقَصْد نفي مَا يُسمى رجلا فِي اللُّغَة حمل على كل مَا يحْتَملهُ الرجل من طَوِيل أَو قصير فَكَذَلِك هَاهُنَا

وَلِأَن قَوْله لَا صَلَاة نفي لنَفس الصَّلَاة فِي الشَّرْع فَمَتَى صححنا الصَّلَاة فقد أثبتنا مَا نَفَاهُ وَذَلِكَ خلاف الظَّاهِر

وَاحْتَجُّوا بِأَن النَّفْي فِي هَذِه الْأَلْفَاظ لَا يجوز أَن يكون رَاجعا إِلَى الْمَذْكُور من النِّكَاح وَالْعَمَل فَإِن ذَلِك كُله مَوْجُود فَوَجَبَ أَن يكون رَاجعا إِلَى غَيره وَذَلِكَ الْغَيْر يحْتَمل الْجَوَاز والفضيلة وَلَيْسَ أَحدهمَا بِأولى من الآخر وَالْحمل عَلَيْهِمَا لَا يجوز لِأَنَّهُ دَعْوَى عُمُوم فِي الْمُضمر والعموم من أَحْكَام اللَّفْظ وَصِفَاته

وَلِأَن الْحمل عَلَيْهِمَا لَا يجوز لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّنَاقُض لِأَن حمله على نفي الْفَضِيلَة والكمال يَقْتَضِي صِحَة الْفِعْل وجوازه وَحمله على نفي الْجَوَاز يمْنَع صِحَة الْفِعْل

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 204 (Shamela #25787, hlm. urut 188)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.