Lewati ke konten

التبصرة في أصول الفقه · أبو إسحاق الشيرازي

hlm. 124

  1. مسائل العموم والخصوص
  2. مسألة ٥ العموم إذا خص لم يصر مجازا فيما بقي

وَالدَّلِيل على من فرق بَين اللَّفْظ الْمُتَّصِل والمنفصل هُوَ أَن للمتصل لفظا يَقْتَضِي تَخْصِيص الْعُمُوم فَلم يصيره مجَازًا فِي الْبَاقِي دَلِيله الشَّرْط وَالِاسْتِثْنَاء

وَيدل عَلَيْهِ هُوَ أَن اللَّفْظ اقْتضى استغراق الْجِنْس أجمع فَإِذا دلّ الدَّلِيل على أَن بعض الْجِنْس غير مُرَاد بَقِي الْبَاقِي على مُقْتَضى اللَّفْظ فَوَجَبَ أَن يكون حَقِيقَة فِيهِ

وَاحْتَجُّوا بِأَن اللَّفْظ مَوْضُوع لاستغراق الْجِنْس فَإِذا خص صَار مُسْتَعْملا فِي غير مَا وضع لَهُ فَصَارَ مجَازًا كاستعمال الْأسد فِي الرجل الشجاع وَالْحمار فِي الرجل البليد

قُلْنَا هَذَا يبطل بِهِ إِذا قَيده بِالشّرطِ والغاية أَو خصّه بِالِاسْتِثْنَاءِ على قَول من سلم ذَلِك فَإِنَّهُ مَوْضُوع للْجِنْس وَقد اسْتعْمل الِاسْتِثْنَاء فِي غير مَا وضع لَهُ ثمَّ لم يصر مجَازًا

فَإِن قيل هُوَ مَعَ الِاسْتِثْنَاء مَوْضُوع للخصوص لَا للْعُمُوم فَمَا اسْتعْمل إِلَّا فِيمَا وضع لَهُ

قيل وَكَذَلِكَ عندنَا لفظ الْعُمُوم مَعَ دلَالَة التَّخْصِيص مَوْضُوع للخصوص فَمَا اسْتعْمل إِلَّا فِيمَا وضع لَهُ

وَيُخَالف هَذَا مَا ذَكرُوهُ من اسْتِعْمَال الْأسد فِي الرجل الشجاع وَالْحمار فِي الرجل البليد فَإِن الْأسد لم يوضع للرجل الشجاع وَلَا الْحمار للرجل البليد فِي اللُّغَة فَإِذا اسْتعْمل فِي ذَلِك علمنَا أَنه مجَاز وَلَيْسَ كَذَلِك لفظ الْعُمُوم فَإِنَّهُ متناول لكل وَاحِد من الْجِنْس فَإِذا اسْتعْمل فِي الْخُصُوص فقد اسْتعْمل فِيمَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظ يدل عَلَيْهِ أَن الْقَرِينَة فِيمَا ذَكرُوهُ تبين مَا أُرِيد بِاللَّفْظِ والقرينة فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ تبين مَا لَا يُرَاد بِاللَّفْظِ فَبَقيَ الْبَاقِي على مُقْتَضى اللَّفْظ

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 124 (Shamela #25787, hlm. urut 108)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.