فصْلٌ
وأمَّا المسألة السَّابعة (¬١)، وهي: هل تصحُّ صلاة من صلَّى وحده، وهو يقدر على الصَّلاة جماعةً، أم لا؟ فهذه المسألة مبنيَّةٌ على أصْلَين:
أحدهما: أنَّ صلاة الجماعة فرضٌ أم سُنَّة؟
وإذا قلنا: هي فرضٌ فهل هي شرطٌ لصحَّة الصَّلاة، أم تصحُّ بدونها (¬٢) مع عصيان تاركها؟ فهاتان مسألتان.
أمَّا المسألة الأولى: فاختلف الفقهاء فيها (¬٣). فقال بوجوبها عطاء ابن أبي رباح، والحسن البصري، وأبو عمرو الأوزاعي، وأبو ثور (¬٤). والإمام أحمد في ظاهر مذهبه (¬٥). ونصَّ عليه الشَّافعي في «مختصر المزني»، فقال: «وأمَّا الجماعة فلا أرخِّص في تركها إلَّا من عذر» (¬٦).