في كفّك، وضاق بكذا ذرعي، نحو: ضاقت به يدي، وذَرَعْتُهُ: ضربت ذراعه، وذَرَعْتُ: مددت الذراع، ومنه: ذَرَعَ البعير في سيره، أي: مدّ ذراعه، وفرس ذريع وذروع: واسع الخطو، ومذرّع: أبيض الذّراع، وزِقٌّ ذراع، قيل: هو العظيم، وقيل: هو الصّغير، فعلى الأوّل هو الذي بقي ذراعه، وعلى الثاني هو الذي فصل ذراعه عنه. وذَرَعَهُ القيء: سبقه. وقولهم: ذَرَعَ الفرس، وتذرّعت المرأة الخوص «١» ، وتذرّع في كلامه «٢» ، تشبيها بذلك، كقولهم: سفسف في كلامه، وأصله من سفيف الخوص.
ذرأ
الذَّرْءُ: إظهار الله تعالى ما أبداه، يقال: ذَرَأَ الله الخلق، أي: أوجد أشخاصهم. قال تعالى:
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [الأعراف/ ١٧٩] ، وقال: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً [الأنعام/ ١٣٦] ، وقال: وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ [الشورى/ ١١] ، وقرئ: (تذرؤه الرّياح) «٣» ، والذُّرْأَة: بياض الشّيب والملح.
فيقال: ملح ذُرْآنيّ، ورجل أَذْرَأُ، وامرأة ذَرْآءُ، وقد ذَرِئَ شعره.
ذرو
ذِرْوَةُ السّنام وذُرَاه: أعلاه، ومنه قيل: أنا في ذُرَاكَ، أي: في أعلى مكان من جنابك.
والمِذْرَوَان: طرفا الأليتين، وذَرَتْهُ الرّيح تَذْرُوهُ وتَذْرِيهِ. قال تعالى: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
[الذاريات/ ١] ، وقال: تَذْرُوهُ الرِّياحُ [الكهف/ ٤٥] ، والذُّرِّيَّة أصلها: الصّغار من الأولاد، وإن كان قد يقع على الصّغار والكبار معا في التّعارف، ويستعمل للواحد والجمع، وأصله الجمع، قال تعالى: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [آل عمران/ ٣٤] ، وقال: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ [الإسراء/ ٣] ، وقال: وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [يس/ ٤١] ، وقال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي [البقرة/ ١٢٤] ، وفي الذُّرِّيَّة ثلاثة أقوال: قيل هو من: ذرأ الله الخلق «٤» ، فترك همزه، نحو: رويّة وبريّة. وقيل: أصله ذرويّة.
وقيل: هو فعليّة من الذّرّ نحو قمريّة. وقال (أبو القاسم البلخيّ) «٥» : قوله تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ [الأعراف/ ١٧٩] ، من قولهم: ذريت