Lewati ke konten

زاد المسير في علم التفسير · ابن الجوزي

Juz 2, hlm. 212

  1. ٨ - سورة الأنفال
  2. الآية: ٤١

بين الناس ثم يجعل من السهم الخامس للكعبة وهذا مما انفرد به أبو العالية فيما يقال.

والثاني: أنّ ذكر الله ها هنا لأحد وجهين: أحدهما: لأنه المتحكِّم فيه، والمالك له، والمعنى:

فان للرسول خمسة ولذي القربى كقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ. والثاني:

أن يكون المعنى: إن الخمس مصروف في وجوه القرب إلى الله تعالى، وهذا قول الجمهور. فعلى هذا تكون الواو زائدة، كقوله تعالى: فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنادَيْناهُ، المعنى: ناديناه ومثله كثير.

فصل: أجمع العلماء على أن أربعة أخماس الغنيمة لأهل الحرب خاصة فأما الخمس الخامس، فكيف يقسم؟ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: يقسم منه لله وللرسول ولمن ذكر في الآية. وقد ذكرنا أن هذا مما انفرد به أبو العالية، وهو يقتضي أن يقسم على ستة أسهم. والثاني: أنه مقسوم على خمسة أسهم: سهم للرسول، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، على ظاهر الآية، وبه قال الجمهور. والثالث: أنه يقسم على أربعة أسهم. فسهم الله ﷿ وسهم رسوله عائد على ذوي القربى.

(٦٤٧) لأن رسول الله ﷺ لم يكن يأخذ منه شيئاً، وهذا المعنى رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

فصل: فأمّا سهم الرسول ﷺ، فانه كان يصنع فيه ما بيَّنَّا. وهل سقط بموته، أم لا؟ فيه قولان:

أحدهما: لم يسقط بموته، وبه قال أحمد والشافعي في آخرين. وفيما يُصنَع به قولان: أحدهما: أنه للخليفة بعده، قاله قتادة. والثاني: أنه يُصْرَفُ في المصالح، وبه قال أحمد والشافعي. والثاني: أنه يسقط بموته كما يسقط الصفيُّ، فيرجع إلى جملة الغنيمة، وبه قال أبو حنيفة. وأما ذوو القربى، ففيهم ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم جميع قريش. قال ابن عباس: كنا نقول: نحن هم فأبى علينا قومنا، وقالوا: قريش كلها ذوو قربى. والثاني: بنو هاشم وبنو المطلب، وبه قال أحمد والشافعي. والثالث:

أنهم بنو هاشم فقط، قاله أبو حنيفة. وبماذا يستحقون؟ فيه قولان: أحدهما: بالقرابة وإن كانوا أغنياء، وبه قال أحمد والشافعي. والثاني: بالفقر لا بالاسم، وبه قال أبو حنيفة. وقد سبق في البقرة «١» معنى اليتامى والمساكين وابن السبيل. وينبغي أن تُعتبر في اليتيم أربعة أوصاف: موت الأب وإن كانت الأم باقية. والصِّغَر. لقوله ﵇:

(٦٤٨) «لا يُتْمَ بعد حُلُم» ، والإِسلام لأنه مال للمسلمين. والحاجة لأنه معدّ للمصالح.

Rujukan halaman ini: زاد المسير في علم التفسير، ج 2، ص 212 (Shamela #23619, hlm. urut 806)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.