Lewati ke konten

زاد المسير في علم التفسير · ابن الجوزي

Juz 2, hlm. 211

  1. ٨ - سورة الأنفال
  2. الآية: ٤١

وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩)

قوله تعالى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ أي: شرك. وقال الزجاج: حتى لا يفتن الناس فتنة كفر ويدلّ عليه قوله تعالى: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ.

قوله تعالى: فَإِنِ انْتَهَوْا أي: عن الكفر والقتال فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وقرأ يعقوب إلا روحاً «بما تعملون» بالتاء.

وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)

قوله تعالى: وَإِنْ تَوَلَّوْا أي: أعرضوا عن الإيمان وعادوا إلى القتال فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ أي وليكم وناصركم. قال ابن قتيبة: نِعْمَ الْمَوْلى أي نعم الولي وَنِعْمَ النَّصِيرُ أي: الناصر، مثل قدير وقادر، وسميع وسامع.

وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)

قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ اختلفوا، هل الغنيمة والفيء بمعنى واحد، أم يختلفان؟

على قولين: أحدهما: أنهما يختلفان، ثم في ذلك قولان: أحدهما: أن الغنيمة: ما ظُهر عليه من أموال المشركين، والفيء: ما ظُهر عليه من الأرضين، قاله عطاء بن السائب. والثاني: أن الغنيمة: ما أُخذ عنوةً، والفيء: ما أُخذ عن صلح، قاله سفيان الثوري. وقيل: بل الفيء: ما لم يوجَفْ عليه بخيل ولا ركاب، كالعشور والجزية، وأموال المهادنة والصلح، وما هربوا عنه. والثاني: أنهما واحد، وهما كل ما نيل من المشركين، ذكره الماوردي: وقال الزجاج: الأموال ثلاثة أصناف فما صار إلى المسلمين من المشركين في حال الحرب، فقد سماه الله تعالى: أنفالاً وغنائم وما صار من المشركين من خراج أو جزية مما لم يؤخذ في الحرب، فقد سماه: فيئاً، وما خرج من أموال المسلمين، كالزكاة، والنذر، والقرب، سماه: صدقة. وأما قوله تعالى: مِنْ شَيْءٍ فالمراد به: كل ما وقع عليه اسم شيء. قال مجاهد: المِخْيَط من الشيء.

قوله تعالى: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وروى عبد الوارث: «خُمْسَهُ» بسكون الميم. وفي المراد بالكلام قولان: أحدهما: أن نصيب الله مستَحَقٌ يُصرف إلى بيته.

(٦٤٦) قال أبو العالية: كان يجاء بالغنيمة فيقسمها رسول الله ﷺ على خمسة أسهم، فيقسم أربعة

Rujukan halaman ini: زاد المسير في علم التفسير، ج 2، ص 211 (Shamela #23619, hlm. urut 805)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.