ولما رأيت الخيل تترى أثايجا ... علمت بأنّ اليوم أحمس فاجر
أي يوم صعب مفجور فيه.
وأن يأتي فعيل بمعنى مفعل:
نحو قوله: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة: ١١٧] ، أي مبدعها.
وكذلك: عَذابٌ أَلِيمٌ [البقرة: ١٠] ، أي مؤلم.
وقال عمرو بن معديكرب «١» :
أمن ريحانة الدّاعي السميع ... يؤرّقني وأصحابي هجوع؟
يريد الداعي المسمع.
وفعيل، يراد به فاعل:
نحو: حفيظ، وقدير، وسميع، وبصير، وعليم، ومجيد، وبديء الخلق، أي بادئه، من قولك: بدأ الله الخلق.
وبصير في هذا المعنى من بصر، وإن لم يستعمل منه فاعل إلا في موضع واحد، وهو قولهم: أريته لمحا باصرا. أي نظرا شديدا باستقصاء وتحديق.
ومنه أن يأتي الفاعل على لفظ المفعول به، وهو قليل:
كقوله: إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا [مريم: ٦١] ، أي آتيا.