Lewati ke konten

تأويل مشكل القرآن · ابن قتيبة

hlm. 180

  1. باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه
  2. ومنه أن يجيء المفعول به على لفظ الفاعل:

قوله حكاية عن ملأ فرعون: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ، هذا قول الملأ، ثم قال فرعون: فَماذا تَأْمُرُونَ [الأعراف: ١١٠] .

ومنه أن يأتي الفعل على بنية الماضي وهو دائم، أو مستقبل:

كقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران: ١١٠] ، أي أنتم خير أمّة.

وقوله: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [المائدة: ١١٦] ، أي وإذ يقول الله يوم القيامة. يدلك على ذلك قوله سبحانه: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [المائدة: ١١٩] .

وقوله: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ [النحل: ١] ، يريد يوم القيامة. أي سيأتي قريبا فلا تستعجلوه.

وقوله: قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [مريم: ٢٩] ، أي من هو صبيّ في المهد.

وكذلك قوله: وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً [النساء: ١٣٤] ، وكذلك قوله: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً [الأحزاب: ٢٧] .

إنما هو: الله سميع بصير، والله على كل شيء قدير.

وقوله: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ [فاطر: ٩] ، أي فنسوقه.

في أشباه لهذا كثيرة في القرآن.

ومنه أن يجيء المفعول به على لفظ الفاعل:

كقوله سبحانه: لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ [هود: ٤٣] ، أي لا معصوم من أمره.

وقوله: خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (٦) [الطارق: ٦] ، أي مدفوق.

وقوله: فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ [الحاقة: ٢١] ، أي مرضيّ بها.

وقوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً [العنكبوت: ٦٧] ، أي مأمونا فيه.

وقوله: وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً [الإسراء: ١٢] ، أي مبصرا بها.

والعرب تقول: ليل نائم، وسرّ كاتم، قال وعلة الجرميّ «١» :

Rujukan halaman ini: تأويل مشكل القرآن، ص 180 (Shamela #23596, hlm. urut 178)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.