Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 10, hlm. 372

  1. سورة المرسلات
  2. [سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ١ إلى ٥٠]

فَرَجْتُ الشَّيْءَ: فَتَحْتُهُ فَانْفَرَجَ، قَالَ الرَّاجِزُ:

الْفَارِجُو بَابِ الْأَمِيرِ الْمُبْهَمِ كَفَتَ: ضَمَّ وَجَمَعَ، وَمِنْهُ

قَوْلِهِ ﵊: «اكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ» .

ومنه قيل ليقبع الْغَرْقَدِ: كَفَتَ وَكَفَتَهُ، وَالْكِفَاتُ اسْمٌ لِمَا يُكْفَتُ، كَالضِّمَامِ وَالْجِمَاعِ يُقَالُ: هَذَا الْبَابُ جماع الأبواب، وقال الصمامة بْنُ الطِّرْمَاحِ:

فَأَنْتَ الْيَوْمَ فَوْقَ الْأَرْضِ حَيٌّ ... وَأَنْتَ غَدًا تَضُمُّكَ فِي كِفَاتِ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْكِفَاتُ: الْوِعَاءُ. شَمَخَ: ارْتَفَعَ. الشَّرَرُ: مَا تَطَايَرَ مِنَ النَّارِ مُتَبَدِّدًا فِي كُلِّ جِهَةٍ، وَاحِدُهُ شَرَرَةٌ، وَلُغَةُ تَمِيمٍ: شَرَارٌ بِالْأَلِفِ وَاحِدُهُ شَرَارَةٌ. الْقَصْرُ: الدَّارُ الْكَبِيرَةُ الْمُشَيَّدَةُ، وَالْقَصْرُ: قِطَعٌ مِنَ الْخَشَبِ قَدْرَ الذِّرَاعِ وَفَوْقَهُ وَدُونَهُ يُسْتَعَدُّ بِهِ لِلشِّتَاءِ، وَاحِدُهُ قَصْرَةٌ وَالْقَصَرُ، بِفَتْحِ الصَّادِ: أَعْنَاقُ الْإِبِلِ وَالنَّخْلِ وَالنَّاسِ، وَاحِدُهُ قَصَرَةٌ وَبِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الصَّادِ جَمْعُ قَصْرَةٍ، كَحَلْقَةٍ مِنَ الْحَدِيدِ وَحِلَقٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً، فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً، وَالنَّاشِراتِ نَشْراً، فَالْفارِقاتِ فَرْقاً، فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً، عُذْراً أَوْ نُذْراً، إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ، فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ، وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ، وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ، وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ، لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ، لِيَوْمِ الْفَصْلِ، وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ، أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ، كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ، أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ، فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ، إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ، فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ، أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً، أَحْياءً وَأَمْواتاً، وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ مَاءً فُراتاً، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ أَنَّ فِيهَا آيَةً مَدَنِيَّةً وَهِيَ:

وَإِذا قِيلَ: لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ. وَمُنَاسَبَتُهَا لِمَا قَبْلَهَا ظَاهِرَةٌ جِدًّا، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى يَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ الظَّالِمِينَ، فَهَذَا وَعْدٌ مِنْهُ صَادِقٌ، فَأَقْسَمَ عَلَى وُقُوعِهِ فِي هَذِهِ فَقَالَ: إِنَّما

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 10، ص 372 (Shamela #23591, hlm. urut 6003)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.