Lewati ke konten

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر · محمد الأمين الشنقيطي

Juz 8, hlm. 437

  1. التكوير
  2. ١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

سُورَةُ التَّكْوِيرِ.

قُوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ

اخْتَلَفَ فِي مَعْنَى «كُوِّرَتْ» هُنَا أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَقْوَالٍ، وَكُلُّهَا تَدُورُ عَلَى نِهَايَةِ أَمْرِهَا.

فَقِيلَ: «كُوِّرَتْ» : لُفَّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَانْطَمَسَ نُورُهَا.

وَقِيلَ: حُجِبَتْ بِكَارَةٍ، أَيْ: لُفَّتْ بِهَا. وَقِيلَ: أُلْقِيَتْ فِي الْبَحْرِ. وَقِيلَ: دَخَلَتْ فِي الْعَرْشِ. وَقِيلَ: اضْمَحَلَّتْ. وَقِيلَ: نُكِّسَتْ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُوِّرَتْ.

وَالَّذِي يَشْهَدُ لَهُ الْقُرْآنُ، أَنَّ هَذَا كُلَّهُ رَاجِعٌ إِلَى تَغَيُّرِ حَالِهَا فِي آخِرِ أَمْرِهَا ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهَا أَجَلًا مُسَمًّى، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَعْلَمُهُ ﷾ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [٣١ \ ٢٩] .

فَمَفْهُومُهُ: أَنَّهُ إِذَا جَاءَ هَذَا الْأَجَلُ تَوَقَّفَتْ عَنْ جَرَيَانِهَا.

وَهُوَ مَا يُشِيرُ إِلَيْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [٧٥ \ ٧ - ٩] ، أَيْ: بَعْدَ أَنْ لَمْ يَجْتَمِعَا قَطُّ، وَمَا كَانَ لَهُمَا أَنْ يَجْتَمِعَا قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [٣٦ \ ٤٠]

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 437 (Shamela #22918, hlm. urut 3971)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.