Lewati ke konten

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر · محمد الأمين الشنقيطي

Juz 8, hlm. 400

  1. المرسلات
  2. ١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا

يُقْسِمُ تَعَالَى بِهَذِهِ الْمُسَمَّيَاتِ، وَاخْتُلِفَ فِي: وَالْمُرْسَلَاتِ، وَ: فَالْعَاصِفَاتِ، وَ: وَالنَّاشِرَاتِ.

فَقِيلَ: هِيَ الرِّيَاحُ، وَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ أَوِ الرُّسُلُ، وَعُرْفًا أَيْ: مُتَتَالِيَةً كَعُرْفِ الْفَرَسِ، وَاخْتَارَ كَوْنَهَا الرِّيَاحَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. وَاخْتَارَ كَوْنَهَا الْمَلَائِكَةَ أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ.

وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ: أَنَّهَا الرُّسُلُ، قَالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ وَقَالَ: تَوَقَّفَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالْوَاقِعُ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ جَرِيرٍ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا مَانِعَ عِنْدَهُ مِنْ إِرَادَةِ الْجَمِيعِ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى مُحْتَمَلٌ وَلَا مَانِعَ عِنْدَهُ.

وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ كَثِيرٍ أَنَّهَا الرِّيَاحُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ [١٥ \ ٢٢] ، وَقَوْلِهِ: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [٧ \ ٥٧] .

وَهَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - فِي مُذَكِّرَةِ الْإِمْلَاءِ، أَمَّا الْفَارِقَاتُ، فَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ، وَقِيلَ: آيَاتُ الْقُرْآنِ، وَرَجَّحَ الشَّيْخُ الْأَوَّلَ، وَأَمَّا الْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا

فَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - بَيَانُهَا فِي سُورَةِ «الصَّافَّاتِ» عِنْدَ قَوْلِهِ: فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [٣٧ \ ٣] .

وَفِي مُذَكِّرَةِ الْإِمْلَاءِ. قَوْلُهُ: عُذْرًا: اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الْإِعْذَارِ، وَمَعْنَاهُ قَطْعُ الْعُذْرِ.

وَمِنْهُ الْمَثَلُ: مَنْ أَعْذَرَ فَقَدْ أَنْذَرَ، وَهُوَ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ، وَالنَّذْرُ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الْإِنْذَارِ، وَهُوَ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ أَيْضًا، وَالْإِنْذَارُ: الْإِعْلَامُ الْمُقْتَرِنُ بِتَهْدِيدٍ، وَ «أَوْ» فِي قَوْلِهِ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 400 (Shamela #22918, hlm. urut 3934)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.