Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 30, hlm. 345

  1. سورة البينة
  2. لا تكليف بلا بيان ولا عقوبة دون إنذار
  3. التفسير والبيان

الصلوات لله في أوقاتها، وبذل الزكاة للمحتاجين، هو دين الملة المستقيمة.

وقوله: ﴿وَما أُمِرُوا﴾ أي وما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بالدين الحنيفي، أي أن المشروع في حقهم مشروع في حقنا. والأولى أن يكون المراد كما ذكر الرازي: وما أمر أهل الكتاب في القرآن أو على لسان محمد ﷺ إلا بهذه الأشياء، لأن الآية على هذا التقدير تفيد شرعا جديدا، وحمل كلام الله على ما يكون أكثر فائدة أولى، ولقوله تعالى: ﴿حَتّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ أي محمد ﷺ، ولأن الله تعالى ختم الآية بقوله: ﴿وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ وهو شرع محمد ﷺ.

وهذه الآية دالة على أن التفرق والكفر فعلهم بدليل قوله: ﴿إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾. والمقصود من هذه الآية تسلية الرسول ﷺ، أي لا يحزنك أو لا يغمّنك تفرقهم، فليس ذلك لقصور في الحجة، بل لعنادهم، وهكذا كان سلفهم تفرقوا في السبت وعبادة العجل بعد قيام البينة عليهم، فهي عادة قديمة لهم.

وقوله: ﴿لِيَعْبُدُوا﴾ اللام في موضع (أن) أي إلا أن يعبدوا، والعرب تجعل اللام في موضع (أن) في الأمر والإرادة كثيرا، مثل قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء ٢٦/ ٤] وقوله: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا﴾ [الصف ٨/ ٦١] وقال في الأمر: ﴿وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ﴾ [الأنعام ٧١/ ٦].

وبما أن الإخلاص: عبارة عن النية الخالصة، والنية معتبرة، فقد دلت الآية على أن كل مأمور به، فلا بد وأن يكون منويا. قالت الشافعية: بما أن الوضوء مأمور به في قوله تعالى: ﴿إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة ٦/ ٥] ودلت هذه الآية على أن كل مأمور يجب أن يكون منويا، فيلزم من مجموع الآيتين وجوب كون الوضوء منويا. وعلى هذا لا بد في المأمورات من

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 30، ص 345 (Shamela #22915, hlm. urut 9222)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.