Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 30, hlm. 344

  1. سورة البينة
  2. لا تكليف بلا بيان ولا عقوبة دون إنذار
  3. التفسير والبيان

دين الله، ومتابعة الرسول الذي جاءهم من عند الله، مصدّقا لما معهم.

ونظير الآية: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ، وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران ١٠٥/ ٣]. وقد أعذر من أنذر، كما قال تعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال ٤٢/ ٨].

وجاء في الحديث المروي من طرق: «إن اليهود اختلفوا على إحدى وسبعين فرقة، وإن النصارى اختلفوا على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي» (¬١).

ثم وبّخهم على انحرافهم عن الهدف الجوهري من الدين وهو إخلاص العبادة لله، فقال:

﴿وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ، وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ أي إنهم تفرقوا واختلفوا، مع أنهم لم يؤمروا في التوراة والإنجيل أو في القرآن الذي جاءهم من عند الله إلا بعبادة الله وحده، وتكون عبادتهم خالصة لا يشركون به شيئا، ويخلصون العبادة لله ﷿، مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام، ويفعلون الصلوات على الوجه الذي يريده الله في أوقاتها، ويعطون الزكاة لمستحقيها عن طيب نفس عند حلول وقتها. وهذا الذي أمروا به يقتضي الاتحاد والاتفاق، لا الشقاق والافتراق، ولم يجيء محمد ﷺ إلا بمثل ما أمر به الرسل من ذلك، ومنهجه اتباع ملة إبراهيم ﵇ الذي مال عن وثنية أهل زمانه إلى التوحيد وإخلاص العبادة لله كما قال: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً﴾ [النحل ١٢٣/ ١٦].

وذلك الدين: وهو إخلاص العبادة، وترك كل ما يعبد من دونه، وأداء

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 30، ص 344 (Shamela #22915, hlm. urut 9221)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.