Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 17, hlm. 95

  1. سورة الأنبياء
  2. القصة الرابعة-قصة نوح عليه السلام
  3. فقه الحياة أو الأحكام

تعالى: ﴿وَأَهْلَكَ إِلاّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاّ قَلِيلٌ﴾ [هود ٤٠/ ١١] نجيناهم من الغرق والشدة والأذى. فقوله ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أي من قبل هؤلاء المذكورين. والكرب: الطوفان والغم الشديد والعذاب النازل بالكفار، وتكذيب قومه إياه وما لقي منهم من الأذى.

وذلك بعد أن لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله ﷿، فلم يؤمن به منهم إلا القليل.

﴿وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أي وجعلناه منتصرا على القوم الذين كذبوا بأدلتنا الدالة على رسالته. وفي لغة هذيل: اللهم انصرهم منه، أي اجعلهم منتصرين منه.

﴿إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي إن سبب إهلاكهم أنهم قوم سوء لأجل تكذيبهم لنبيهم، فكان جزاؤهم أن أهلكهم الله جميعا صغارا وكبارا، ولم يبق منهم أحد، كما دعا عليهم نبيهم، بعد أن أصروا على كفرهم، وتصدوا لإيذائه، وتواصوا قرنا بعد قرن، وجيلا بعد جيل على مخالفته وعصيان أمره.

فقه الحياة أو الأحكام:

إن في عذاب الاستئصال للأمة أو القوم جميعا عبرة وعظة بالغة، فهؤلاء قوم نوح الذين عكفوا على عبادة الأوثان، وأصروا على الكفر، وتمردوا على دعوة نوح ورسالته، قد أهلكهم الله عامة بالطوفان الذي عمّ السهول والجبال.

والسبب هو تكذيبهم لنبيهم وإيذاؤهم له، بالرغم من الصبر عليهم قرابة عشرة قرون (٩٥٠) عاما، وهي مدة طويلة جدا.

وكان النصر حليف نوح ﵇، فنجاه الله والمؤمنين الذين آمنوا به، وعددهم قليل.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 95 (Shamela #22915, hlm. urut 5070)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.