القصة الرابعة-قصة نوح ﵇
﴿وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧)﴾
المفردات اللغوية:
﴿وَنُوحاً﴾ أي واذكر نوحا ﴿إِذْ نادى﴾ إذ دعا على قومه بالهلاك، بقوله: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيّاراً﴾ [نوح ٢٦/ ٧١] وهو بدل مما قبله. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ من قبل المذكورين: إبراهيم ولوط ﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دعاءه ﴿فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ﴾ في السفينة ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ أي من الطوفان والغرق، وأذى قومه، والكرب: الغم الشديد ﴿وَنَصَرْناهُ﴾ جعلناه منتصرا ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ الدالة على رسالته ﴿فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لاجتماع الأمرين: تكذيب الحق، والانهماك في الشر، ولم يجتمعا في قوم إلا وأهلكهم الله.
المناسبة:
بعد بيان قصة إبراهيم أبي الأنبياء ولوط قريبه، ذكر الله تعالى قصة نوح أب البشر الثاني؛ لأن جميع الباقين بعد الطوفان من ذريته ﵇. وكل من إبراهيم ونوح من الرسل أولي العزم.
التفسير والبيان:
﴿وَنُوحاً.﴾. أي واذكر أيها النبي وقت أن نادى نوح ربه بأن دعا على قومه لما كذبوه: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ [القمر ١٠/ ٥٤] ﴿وَقالَ نُوحٌ:﴾
﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيّاراً﴾ [نوح ٢٦/ ٧١] وذلك من قبلك وقبل إبراهيم ولوط، فاستجبنا له دعاءه ونجيناه والذين آمنوا به من أهله، كما قال