Lewati ke konten

منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 26

  1. الفصل الثاني: في الجواب عن آيات زعموا أنها من المجاز

فصل في الإجابة على ما ادُّعِيَ فيه المجاز

فإن قيل: ما تقول أيُّها النافي للمجاز في القرآن في قوله تعالى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [سورة الكهف: ٧٧]. وقوله ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [سورة يوسف: ٨٢]. وقوله: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ الآية [سورة الشورى: ١١] وقوله: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ الآية [سورة الإسراء: ٢٤]؟.

فالجواب: أَنَّ قولَه: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ لا مانعَ من حمله على حقيقة الإرادة المعروفةِ في اللغة، لأَنَّ الله يعلمُ للجماداتِ ما لا نعلمُه لها كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ الآية [سورة الإسراء: ٤٤].

وقد ثَبتَ في "صحيح البخاريِّ" حنَينُ الجِذْعِ الذي كان يخطبُ عليه ﷺ.

وثبتَ في "صحيحِ مسلم" أنَّه ﷺ قال: "إني أعرفُ حَجَرًا كانَ يسلِّمُ عَلَيَّ في مكةَ".

وأمثالُ هذا كثيرةٌ جدًّا، فلا مانِعَ من أن يَعْلمَ اللهُ من ذلكَ الجدار إرادة الانقضاض. ويُجابُ عن هذه الآية -أيضًا- بمَا قدَّمنَا من أنَّه لا مانعَ من كونِ العربِ تستعملُ الإرادةَ عنْدَ الإطلاقِ في معناها المشهورِ، وتستعملُها في الميلِ عند دلالة القرينة على ذلك. وكلا

Rujukan halaman ini: منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز، ص 26 (Shamela #22895, hlm. urut 25)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.