Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 4, hlm. 151

  1. [الفرق بين قاعدة ما هو حجة عند الحكام وقاعدة ما ليس بحجة عندهم]
  2. [الحجة الثامنة اليمين والنكول]

الدُّخُولِ فِي الْعِلْمِ لِأَنْوَاعٍ مِنْ الْحِكَمِ مَعَ أَنَّا سَنُبَيِّنُ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَرْقَ بَيْنَ السِّحْرِ وَالْمُعْجِزَاتِ مِنْ وُجُوهٍ فَلَا يَحْصُلُ اللَّبْسُ وَالضَّلَالُ.

(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: السَّاحِرُ كَافِرٌ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ سَحَرَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا كَالزِّنْدِيقِ قَالَ مُحَمَّدٌ إنْ أَظْهَرَهُ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ قَالَ أَصْبَغُ إنْ أَظْهَرَهُ، وَلَمْ يَتُبْ فَقُتِلَ فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ اسْتَتَرَ فَلِوَرَثَتِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا آمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَإِنْ فَعَلُوا فَهُمْ أَعْلَمُ. قَالَ: وَمِنْ قَوْلِ عُلَمَائِنَا الْقُدَمَاءِ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ مِنْ السِّحْرِ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ ﷿ بِأَنَّهُ كُفْرٌ قَالَ أَصْبَغُ يَكْشِفُ عَنْ ذَلِكَ مَنْ يَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ، وَلَا يَلِي قَتْلَهُ إلَّا السُّلْطَانُ فَإِنْ سَحَرَ الْمُكَاتَبُ أَوْ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ لَمْ يَلِ سَيِّدُهُ قَتْلَهُ بَلْ الْإِمَامُ، وَلَا يُقْتَلُ الذِّمِّيُّ إلَّا أَنْ يَضُرَّ الْمُسْلِمَ بِسِحْرِهِ فَيَكُونُ نَقْضًا لِعَهْدِهِ فَيُقْتَلُ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْإِسْلَامُ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

قَالَ (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: السَّاحِرُ كَافِرٌ فَيُقْتَلُ، وَلَا يُسْتَتَابُ سَحَرَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا كَالزِّنْدِيقِ قَالَ مُحَمَّدٌ إنْ أَظْهَرَهُ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ قَالَ أَصْبَغُ إنْ أَظْهَرَهُ، وَلَمْ يَتُبْ فَقُتِلَ فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ اسْتَتَرَ فَلِوَرَثَتِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا آمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَإِنْ فَعَلُوا فَهُمْ أَعْلَمُ. قَالَ: وَمِنْ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ الْقُدَمَاءِ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ مِنْ السَّحَرِ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ كُفْرٌ قَالَ أَصْبَغُ يَكْشِفُ عَنْ ذَلِكَ مَنْ يَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ، وَلَا يَلِي قَتْلَهُ إلَّا السُّلْطَانُ إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ سَعْيٌ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ) قُلْتُ: ذَلِكَ كُلُّهُ نَقْلٌ لَا كَلَامَ فِيهِ

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

عَنْ الْيَمِينِ قُضِيَ عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ لَا تُرَدُّ قَالَ فَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يُبَيِّنَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ حُكْمَ النُّكُولِ إنْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِي مَالٍ بَلْ، وَحُكْمُهُ أَيْضًا إنْ كَانَتْ فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْقَضَاءِ بِالشَّاهِدِ، وَالنُّكُولِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ، وَقَالَ قَبْلُ بِأَوْرَاقٍ إذَا ادَّعَى الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ الْعِتْقَ، وَأَقَامَ أَحَدُهُمَا شَاهِدًا حَلَفَ السَّيِّدُ فَإِنْ نَكَلَ فَقِيلَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ يُسْجَنُ حَتَّى يَحْلِفَ، وَقِيلَ يُخَلَّى مِنْ السِّجْنِ إذَا طَوَّلَ، وَالطُّولُ سَنَةٌ قَالَ وَإِنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ شَاهِدًا بِالطَّلَاقِ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ حَلَفَ، وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَإِنْ نَكَلَ سُجِنَ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يَطُولَ أَمْرُهُ، وَالطُّولُ فِي ذَلِكَ سَنَةٌ، وَقِيلَ يُسْجَنُ أَبَدًا حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَقِيلَ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ لِتَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِمُشَابَهَتِهِ الْإِيلَاءَ اهـ.

(الْوَصْلُ الثَّانِي) فِي الْأَصْلِ الشَّاهِدُ وَالنُّكُولُ حُجَّةٌ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ لَنَا وُجُوهٌ

(الْأَوَّلُ) أَنَّ النُّكُولَ سَبَبٌ مُؤَثِّرٌ فِي الْحُكْمِ فَيَحْكُمُ بِهِ مَعَ الشَّاهِدِ كَالْيَمِينِ مِنْ الْمُدَّعِي، وَتَأْثِيرُهُ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَنْقُلُ الْيَمِينَ لِلْمُدَّعِي

(الثَّانِي) أَنَّ الشَّاهِدَ أَقْوَى مِنْ يَمِينِ الْمُدَّعِي بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْيَمِينِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّاهِدِ

(الثَّالِثُ) أَنَّ الشَّاهِدَ يَدْخُلُ فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا بِخِلَافِ الْيَمِينِ.

وَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا: (فَالْأَوَّلُ) أَنَّ السُّنَّةَ إنَّمَا وَرَدَتْ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، وَهُوَ تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا تَعْظِيمَ فِي النُّكُولِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ التَّعْظِيمَ لَا مَدْخَلَ لَهُ هُنَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ سَبَّحَ، وَهَلَّلَ أَلْفَ مَرَّةٍ لَا يَكُونُ حُجَّةً مَعَ الشَّاهِدِ، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي إقْدَامِهِ عَلَى مُوجِبِ الْعُقُوبَةِ عَلَى تَقْدِيرِ الْكَذِبِ، وَهَذَا كَمَا هُوَ وَازِعٌ دِينِيٌّ أَمَّا النُّكُولُ فَفِيهِ وَازِعٌ طَبِيعِيٌّ لِأَنَّهُ إذَا قِيلَ لَهُ إنْ حَلَفْت بَرِئَتْ، وَإِنْ نَكَلَتْ غَرِمَتْ فَإِذَا نَكَلَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ الْوِزَاعِ الطَّبِيعِيِّ، وَالْوِزَاعُ الطَّبِيعِيُّ أَقْوَى أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ إلَّا مِنْ الْعَدْلِ لِأَنَّ وَازِعَهَا شَرْعِيٌّ فَلَا يُؤَثِّرُ إلَّا فِي الْمُتَّقِينَ مِنْ النَّاسِ؟

(وَالْوَجْهُ الثَّانِي) أَنَّ الْحِنْثَ فِي الْيَمِينِ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ وَيَذَرُ الدِّيَارَ

بَلَاقِعَ إذَا أَقْدَمَ عَلَيْهَا غَمُوسًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ النُّكُولُ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ قَدْ تَكُونُ أَوْلَى مِنْ الْحَقِّ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَالْمُجْتَلِبِ، وَهُوَ الْغَالِبُ فَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ لِأَنَّ الْوَازِعَ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ الْوَازِعُ الشَّرْعِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ دُونَ الْوِزَاعِ الطَّبِيعِيِّ

(وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ) أَنَّ النُّكُولَ لَا يَكُونُ أَقْوَى حُجَّةً مِنْ جَحْدِهِ أَصْلَ الْحَقِّ، وَجَحْدُهُ لَا يَقْضِي بِهِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَإِلَّا كَانَ قَضَاءً مَعَ الشَّاهِدِ وَحْدَهُ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ فَكَذَلِكَ النُّكُولُ، وَجَوَابُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْجَحْدِ لَا يَقْضِي بِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَخَافُهُ، وَالنُّكُولُ يَقْضِي بِهِ عَلَيْهِ بِعَدَمِ تَقَدُّمِ الْيَمِينِ فَيَخَافُهُ طَبْعُهُ فَظَهَرَ أَنَّ النُّكُولَ أَقْوَى مِنْ الْيَمِينِ، وَأَقْوَى مِنْ الْجَحْدِ قَالَ الْأَصْلُ وَالْمَرْأَتَانِ، وَالنُّكُولُ عِنْدَنَا أَيْضًا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ﵁ وَالْمُدْرَكُ هُوَ مَا تَقَدَّمَ سُؤَالًا وَجَوَابًا، وَعُمْدَتُهُ أَنَّهُ قِيَاسٌ عَلَى الْيَمِينِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ اهـ، وَسَلَّمَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الشَّاطِّ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[الْحُجَّةُ الثَّامِنَةُ الْيَمِينُ وَالنُّكُولُ]

(الْبَابُ السَّابِعُ) فِي بَيَانِ مَا تَكُونُ فِيهِ الْحُجَّةُ الثَّامِنَةُ، وَالْخِلَافُ فِي قَبُولِهَا، وَدَلِيلُهُ، وَفِيهِ وَصْلَانِ

(الْوَصْلُ الْأَوَّلُ) الْيَمِينُ مِنْ الْمُدَّعِي بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينِ الرَّافِعَةِ لِلدَّعْوَى فَيَسْتَحِقُّ مَا ادَّعَى بِهِ تَكُونُ فِيمَا إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ حَقًّا، وَلَيْسَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَيُنْكِرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَتَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ، وَهِيَ الْيَمِينُ الرَّافِعَةُ لِلدَّعْوَى فَيَنْكُلُ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 151 (Shamela #2215, hlm. urut 906)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.