Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 4, hlm. 150

  1. [الفرق بين قاعدة ما هو حجة عند الحكام وقاعدة ما ليس بحجة عندهم]
  2. [الحجة السادسة والسابعة]

فَلَا، وَقَالَتْ الْقَدَرِيَّةُ لَا حَقِيقَةَ لِلسِّحْرِ، لَنَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ.

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢] ، وَمَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ لَا يُعَلَّمُ، وَلَا يَلْزَمُ صُدُورُ الْكُفْرِ عَنْ الْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّهُ قُرِءَ الْمَلِكَيْنِ بِكَسْرِ اللَّامِ أَوْ هُمَا مَلِكَانِ وَأَذِنَ لَهُمَا فِي تَعْلِيمِ النَّاسِ السِّحْرَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمُعْجِزَةِ وَالسِّحْرِ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْخَلْقِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَتْ تَقْتَضِي ذَلِكَ ثُمَّ صَعِدَا إلَى السَّمَاءِ وَقَوْلُهُمَا فَلَا تَكْفُرْ أَيْ لَا تَسْتَعْمِلُهُ عَلَى وَجْهِ الْكُفْرِ كَمَا يُقَالُ خُذْ الْمَالَ، وَلَا تَفْسُقْ بِهِ أَوْ يَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷿ ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢] أَيْ مَا يَصْلُحُ لِلْأَمْرَيْنِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ ﷺ سُحِرَ فَكَانَ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ، وَلَا يَأْتِيهِنَّ» الْحَدِيثَ وَقَدْ سَحَرَتْ عَائِشَةَ ﵂ جَارِيَةٌ اشْتَرَتْهَا وَكَانَ السِّحْرُ وَخَبَرُهُ مَعْلُومًا لِلصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَكَانُوا مُجْمِعِينَ عَلَيْهِ قَبْلَ ظُهُورِ الْقَدَرِيَّةِ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ مَا يَشَاءُ عَقِيبَ كَلَامٍ مَخْصُوصٍ أَوْ أَدْوِيَةٍ مَخْصُوصَةٍ، احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦] فَهُوَ تَخَيُّلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ لَهُ حَقِيقَةٌ لَأَمْكَنَ السَّاحِرَ أَنْ يَدَّعِيَ بِهِ النُّبُوَّةَ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالْخَوَارِقِ عَلَى اخْتِلَافِهَا.

وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ حُجَّةٌ لَنَا؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَثْبَتَ السِّحْرَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْهَضْ بِالْخَيَالِ إلَى السَّعْيِ وَنَحْنُ لَا نَدَّعِي أَنَّ كُلَّ سِحْرٍ يَنْهَضُ إلَى كُلِّ الْمَقَاصِدِ، وَعَنْ الثَّانِي أَنَّ إضْلَالَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْخَلْقِ مُمْكِنٌ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى عَادَتَهُ بِضَبْطِ مَصَالِحِهِمْ فَمَا يَسَّرَ ذَلِكَ عَلَى السَّاحِرِ وَكَمْ مِنْ مُمْكِنٍ يَمْنَعُهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

فَقَالَ اللَّهُ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً فَحَلَّفَهُ بَعْدَ دَعْوَى امْرَأَتِهِ الثَّلَاثِ، وَجَوَابُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ دَعْوَى الْمَرْأَةِ الثَّلَاثِ وَدَعْوَاهَا أَصْلُ الطَّلَاقِ بِأَنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ فِيهِ ظُهُورٌ بَلْ مَرْجُوحٌ بِاسْتِصْحَابِ الْعِصْمَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِلَفْظٍ صَالِحٍ بَلْ ظَاهِرٍ فِيهِ قَالَهُ الْأَصْلُ، وَصَحَّحَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الشَّاطِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْحُجَّةُ الْخَامِسَةُ الْمَرْأَتَانِ وَالْيَمِينُ]

(الْبَابُ الْخَامِسُ) فِي بَيَانِ مَا تَكُونُ فِيهِ الْحُجَّةُ الْخَامِسَةُ، وَالْخِلَافُ فِي قَبُولِهَا، وَفِيهِ وَصْلَانِ:

(الْوَصْلُ الْأَوَّلُ) فِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ الْقَضَاءُ بِامْرَأَتَيْنِ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي يَجْرِي فِيمَا يَجْرِي فِيهِ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ مِنْ الْأَمْوَالِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، وَكَذَا الْوِرَاثَةُ كَمَا لَوْ وَلَدَتْ امْرَأَةٌ ثُمَّ مَاتَتْ هِيَ وَوَلَدُهَا فَشَهِدَتْ امْرَأَتَانِ أَنَّ الْأُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ وَلَدِهَا فَإِنَّ الْأَبَ يَحْلِفُ أَوْ أُورِثْته عَلَى ذَلِكَ، وَيَسْتَحِقُّونَ مَا يَرِثُ عَنْ أُمِّهِ لِأَنَّهُ مَالُهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَاخْتُلِفَ فِي مَسَائِلَ مِنْهَا لَوْ شَهِدَ النِّسَاءُ فِي طَلَاقٍ وَدَيْنٍ شَهَادَةً وَاحِدَةً جَازَتْ مَعَ الْيَمِينِ فِي الدَّيْنِ دُونَ الطَّلَاقِ وَمِنْهَا مَا إذَا شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى لِرَجُلٍ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا إنْ كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ عِتْقٌ وَإِبْضَاعُ النِّسَاءِ يُرِيدُ نِكَاحَ الْبَنَاتِ فَأَبْطَلَ الْوَصِيَّةَ كُلَّهَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْأَصْلِ، وَهُوَ مَا إذَا اشْتَمَلَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا تُجِيزُهُ السُّنَّةُ، وَمَا لَا تُجِيزُهُ، وَالْمَشْهُورُ جَوَازُ مَا أَجَازَتْهُ السُّنَّةُ دُونَ مَا لَمْ تُجِزْهُ، وَقِيلَ يُرَدُّ الْجَمِيعُ اهـ

(الْوَصْلُ الثَّانِي) فِي الْأَصْلِ الْمَرْأَتَانِ وَالْيَمِينُ هِيَ حُجَّةٌ عِنْدَنَا، وَقَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ وَكَذَا ابْنُ حَنْبَلٍ، وَوَافَقْنَا فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ لَنَا وُجُوهٌ

(الْأَوَّلُ) أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقَامَ الْمَرْأَتَيْنِ مُقَامَ الرَّجُلِ فَيَقْضِي بِهَا مَعَ الْيَمِينِ كَالرَّجُلِ، وَلَمَّا عَلَّلَ ﵇ نُقْصَانَ عَقْلِهِنَّ قَالَ عَدَلَتْ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَاهِدَةِ رَجُلٍ، وَلَمْ يَخُصَّ مَوْضِعًا دُونَ مَوْضِعٍ

(الثَّانِي) أَنَّهُ يَحْلِفُ مَعَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَمَعَ الْمَرْأَتَيْنِ أَقْوَى.

(الثَّالِثُ) أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ أَقْوَى مِنْ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ مَعَهُمَا، وَيَتَوَجَّهُ مَعَ الرَّجُلِ، وَإِذَا لَمْ تَعْرُجْ عَلَى الْيَمِينِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِهِمَا كَانَتَا أَقْوَى فَيَكُونَانِ كَالرَّجُلِ فَيَحْلِفُ مَعَهُمَا، وَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا فَالْأَوَّلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا شَرَعَ شَهَادَتَيْنِ مَعَ الرَّجُلِ فَإِذَا عُدِمَ الرَّجُلُ أُلْغِيَتْ، وَجَوَابُهُ أَنَّ النَّصَّ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا يَقُومَانِ مَقَامَ الرَّجُلِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِهِمَا لَا يَقُومَانِ مَقَامَهُ مَعَ الْيَمِينِ فَهُوَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ الِاعْتِبَارُ الْمُتَقَدِّمُ كَمَا دَلَّ الِاعْتِبَارُ عَلَى اعْتِبَارِ الْقِمْطِ فِي الْبُنْيَانِ وَالْجُذُوعِ وَغَيْرِهَا.

(وَالْوَجْهُ الثَّانِي) أَنَّ فِي الْمَالِ إذَا خَلَتْ عَنْ رَجُلٍ لَمْ تُقْبَلْ كَمَا لَوْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَلَوْ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَالرَّجُلِ لَتَمَّ الْحُكْمُ بِأَرْبَعٍ، وَيُقْبَلْنَ فِي غَيْرِ الْمَالِ كَمَا يُقْبَلُ الرَّجُلُ، وَيُقْبَلُ فِي غَيْرِ الْمَالِ رَجُلٌ، وَامْرَأَتَانِ.

(وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ) أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ ضَعِيفَةٌ فَتَقْوَى بِالرَّجُلِ، وَالْيَمِينُ ضَعِيفَةٌ فَيُضَمُّ ضَعِيفٌ إلَى ضَعِيفٍ، وَجَوَابُهُمَا إنْ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَقْوَى، وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَقِلَّ النِّسْوَةُ فِي أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ لِأَنَّهَا لَا يَدْخُلُهَا الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ، وَلِأَنَّ تَخْصِيصَ الرِّجَالِ بِمَوْضِعٍ لَا يَدُلُّ عَلَى قَوْلِهِمْ لِأَنَّ النِّسَاءَ قَدْ خُصِصْنَ بِعُيُوبِ الْفَرْجِ وَغَيْرِهَا، وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى رُجْحَانِهِنَّ عَلَى الرِّجَالِ اهـ، وَسَلَّمَهُ ابْنُ الشَّاطِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْحُجَّةُ السَّادِسَةُ وَالسَّابِعَة]

(الْبَابُ السَّادِسُ) فِي بَيَانِ مَا تَكُونُ فِيهِ الْحُجَّةُ السَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ، وَالْخِلَافُ فِي قَبُولِهَا، وَدَلِيلُهُ، وَفِيهِ وَصْلَانِ

(الْوَصْلُ الْأَوَّلُ) فِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ الشَّاهِدُ، وَالنُّكُولُ يَجْرِي فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُقْبَلُ فِيهِ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ، وَالْمَرْأَتَانِ، وَالْيَمِينُ صُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ فَإِذَا تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي وَرَدَّهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 150 (Shamela #2215, hlm. urut 905)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.