Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 3, hlm. 183

  1. [الفرق بين قاعدة أولاد الصلب والأبوين في إيجاب النفقة لهم خاصة وبين قاعدة غيرهم من القرابات]

وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ الثَّانِي بِوَاحِدَةٍ وَالْأَخِيرُ بِاثْنَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ طَلْقَتَانِ يُضَمُّ إلَيْهِمَا طَلْقَةٌ أُخْرَى.

وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ الْأَوَّلُ بِاثْنَتَيْنِ وَالثَّانِي بِثَلَاثٍ وَالْأَخِيرُ بِوَاحِدَةٍ هَذَا إذَا عُلِمَتْ التَّوَارِيخُ فَإِنْ جُهِلَتْ يُخْتَلَفُ فِي لُزُومِ الثَّلَاثِ أَوْ اثْنَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِمَا مِنْ بَابِ الطَّلَاقِ بِالشَّكِّ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِطَلْقَةٍ وَالْآخَرُ بِأَكْثَرَ لَمْ يُحْكَمْ بِشَيْءٍ لِعَدَمِ حُصُولِ النِّصَابِ فِي شَهَادَةٍ مِنْهُمَا فَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِبَائِنَةٍ وَالْآخَرُ بِرَجْعِيَّةٍ ضُمَّتْ الشَّهَادَتَانِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ هَاهُنَا إنَّمَا هُوَ فِي الصِّفَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ فِي مُحَرَّمٍ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي صَفَرٍ وَشَهِدَا عَلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُمَا بِالْفِعْلِ بَعْدَ صَفَرٍ طَلُقَتْ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى التَّعْلِيقِ وَالْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْمُقَرِّ بِهِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي زَمَنِ الْإِقْرَارِ وَإِنْ شَهِدَا فِي مَجْلِسِ التَّعْلِيقِ وَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ فَعَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الشَّرْطَ وَالْآخَرُ أَنَّهُ فَعَلَهُ يَوْمَ السَّبْتِ طَلُقَتْ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى التَّعْلِيقِ وَوُقُوعِ الشَّرْطِ، وَكَذَلِكَ لَوْ نَسَبَا قَوْلَهُ لِمَكَانَيْنِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْإِطْلَاقَاتِ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا حُمِلَ الثَّانِي عَلَى الْخَبَرِ أَمَّا لَوْ صَمَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الْإِنْشَاءِ فَلَا يُوجَدُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ الضَّمُّ فِي الشَّهَادَاتِ وَإِنَّمَا وُجِدَ فِي الْإِطْلَاقَاتِ الْمُحْتَمَلَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عَلَى تِلْكَ الْقَوَاعِدِ الْمُتَقَدِّمَةِ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

عَلَى الْعِنِّينِ قَوْلُ الْجُمْهُورِ بَلْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إنَّهُ إجْمَاعٌ

(الْأَمْرُ الرَّابِعُ) أَنَّ النَّفَقَةَ قَالُوا فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ بِدَلِيلِ أَنَّ النَّاشِزَ لَا نَفَقَةَ لَهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ النَّفَقَةَ سَقَطَ الِاسْتِمْتَاعُ فَوَجَبَ الْخِيَارُ

(الْأَمْرُ الْخَامِسُ) الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمَفْصِدَ إذَا اتَّحَدَتْ وَسِيلَتُهُ أُمِرَ بِهِ عَيْنًا وَإِذَا تَعَدَّدَتْ بِأَنْ كَانَ لَهُ وَسِيلَتَانِ فَأَكْثَرَ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَتَعَيَّنُ أَحَدُهُمَا عَيْنًا (وَلِمُتَعَدِّدِ الْوَسِيلَةِ) فِي الشَّرِيعَةِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ (مِنْهَا) رَفْعُ الضَّرَرِ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ غَيْرُ بَيْعِهَا طَرِيقٌ آخَرُ وَهُوَ تَزْوِيجُهَا (وَمِنْهَا) الْجَامِعُ يَكُونُ لَهُ طَرِيقَانِ مُسْتَوِيَانِ لَا يَجِبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُلُوكُ إحْدَاهُمَا عَيْنًا بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا (وَمِنْهَا) السَّفَرُ إلَى الْحَجِّ يَتَيَسَّرُ فِيهِ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ لَا يَتَعَيَّنُ أَحَدُهُمَا (وَلِمُتَّحِدِ) الْوَسِيلَةِ فِي الشَّرِيعَةِ أَيْضًا فُرُوعٌ (مِنْهَا) زَوَالُ الضَّرَرِ عَنْ الزَّوْجَاتِ الْوَاقِعِ مِنْ ذَلِكَ اتَّحَدَتْ وَسِيلَتُهُ أَيْ سَبَبُ الْخُرُوجِ عَنْ ضَرَرِ الْجُوعِ وَالْعُرْيِ وَهُوَ التَّطْلِيقُ فَأُمِرَ بِهِ عَيْنًا هَذَا خُلَاصَةُ مَا فِي الْأَصْلِ وَبِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ لِابْنِ رُشْدٍ مَعَ زِيَادَةٍ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ

(مَسْأَلَةٌ) كَمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْإِعْسَارِ بِنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ كَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الْإِعْسَارِ بِالصَّدَاقِ فَفِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ لِحَفِيدِ ابْنِ رُشْدٍ مَا نَصُّهُ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ يُخَيَّرُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي قَدْرِ التَّلَوُّمِ لَهُ فَقِيلَ لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ حَدٌّ وَقِيلَ سَنَةٌ وَقِيلَ سَنَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ غَرِيمُ الْغُرَمَاءِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَيُؤْخَذُ بِالنَّفَقَةِ وَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا الْمَهْرَ وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ تَغْلِيبُ شَبَهِ النِّكَاحِ فِي ذَلِكَ بِالْبَيْعِ أَوْ تَغْلِيبُ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الْوَطْءِ تَشْبِيهًا بِالْإِيلَاءِ وَالْعُنَّةِ. اهـ بِلَفْظِهِ وَقَالَ الشَّيْخُ مَنْصُورُ بْنُ إدْرِيس الْحَنْبَلِيُّ فِي كَشَّافِهِ وَإِذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِالْمَهْرِ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ فِي آخِرِ الصَّدَاقِ خُيِّرَتْ عَلَى التَّرَاخِي بَيْنَ الْفَسْخِ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ أَيْ تَأْجِيلٍ ثَلَاثًا خِلَافًا لِابْنِ الْبَنَّاءِ وَبَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ عَلَى النِّكَاحِ اهـ الْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْفَرْقُ بَيْنَ قَاعِدَةِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ وَالْأَبَوَيْنِ فِي إيجَابِ النَّفَقَةِ لَهُمْ خَاصَّةً وَبَيْنَ قَاعِدَةِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْقَرَابَاتِ]

(الْفَرْقُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَةُ بَيْنَ قَاعِدَةِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ وَالْأَبَوَيْنِ الْأَدْنَيْنَ فِي إيجَابِ النَّفَقَةِ لَهُمْ خَاصَّةً وَبَيْنَ قَاعِدَةِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْقَرَابَاتِ)

لَا تَجِبُ لَهُمْ النَّفَقَةُ عِنْدَ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بِإِيجَابِهَا لِكُلٍّ مَنْ هُوَ بَعْضٌ مِنْ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَإِنْ عَلَوْا وَالْأَوْلَادُ وَإِنْ سَفَلُوا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة: ٨٣] وَمِنْ الْإِحْسَانِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ حَاجَتِهِمَا إذْ لَيْسَ مِنْ الْإِحْسَانِ تَرْكُهُمَا بِالْجُوعِ وَالْعُرْيِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] وَمِنْ الْمَعْرُوفِ قِيَامٌ بِكِفَايَتِهِمَا وَلِقَوْلِهِ ﵊ «إنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلِقَوْلِهِ ﵊ فِي الْبُخَارِيِّ يَقُولُ لَك وَلَدُك إلَى مَنْ تَكِلُنِي الْحَدِيثَ وَأَبُ الْأَبِ أَبٌ وَأُمُّ الْأُمِّ أُمٌّ وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ قَالَ الشَّيْخُ مَنْصُورُ بْنُ إدْرِيس الْحَنْبَلِيُّ فِي كَشَّافِهِ مِنْ الْمَتْنِ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَالِدَيْهِ وَإِنْ عَلَوْا وَنَفَقَةُ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ فَكَذَا عَلَى بَعْضِهِ وَأَصْلِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إكْمَالُ مَا عَجَزُوا عَنْ إكْمَالِهَا حَتَّى ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ عَلَوْا وَوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلُوا وَلَوْ حَجَبَهُ مُعْسِرٌ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ حَلَالٍ إذَا كَانُوا أَيْ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ فُقَرَاءَ اهـ مَحَلُّ الْحَاجَةِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَجِبُ النَّفَقَةُ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مُحْرَمٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦] وَأَجْمَعْنَا

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 3، ص 183 (Shamela #2215, hlm. urut 641)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.